الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٥باب في نكاح المماليك
الفتاة
365
- إبطال النكاح بسبب العتق
إن تزوج عبد امرأة ثم عتق فاختار نفسه بطل، وله أن يجدد بلا عدة وكذا إن تزوجت أمة ثم عتقت فاختارت نفسها بطل، وصح تجديده ولا خيار لحرة عتق زوجها، وقيل: لها).
- الصداق في نكاح العبد والأمة
إن تناكح عبد وأمة بسيد كل بصداق غير العبد، وأجاز له سيده قبوله جاز تناكحهما، وظاهره أنه لا بد من الصداق في تناكح العبد والأمة، وأنه لا بدّ من قبول العبد وإجازة مالكه، قبوله، وإن ملكته امرأة وكَّلت من يجيز قبوله أو يقبل له، وهو كذلك عند بعض وقيل: إن زوج أمته بعبده أو تزوج عبده بأمة
غيره أو حر بأمة بلا صداق جاز، وأنه لا يحتاج إلى قبول العبد أو الأمة. وقال في الديوان من أراد أن يزوج عبده بأمته أحضر الشهود وقال:: زوجت عبدي فلانًا بأمتي فلانة بمعلوم إن لم يحضرا، وإلا أو لم يعرف اسميهما قصد إليهما وقال: عبدي بأمتي إن علمهما الشهود، وإلا لم يجز، وإن زوجهما بلا فرض أو بلا تسمية جاز.
وقال أبو مالك: لا يزوج عبده بأمته؛ لأنه زوج ماله بماله، والصداق عليه لنفسه وهذا لا يتصور، والجواب أن الصداق تحقيق للنكاح الشرعي، وأنهما نفسان لا نفس واحدة فإن بلغا فالحكم الشرعي لهما ويجريان عليه، وإن لم يبلغ أحد منهما أو جن أو كانا كذلك؛ فكمن زوجا طفلة أو طفلا، وأيضا قال بعض: تملك صداقها إذا أعطاها إياه سيدها وتوقف الفضل.
وفي التاج: إن زوج غلامه أو جاريته فأنكرا لم يجداه ولا خيار لهما لقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: 75]، وقيل: ومن
(1) شرح النيل 364/ 6.