الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٧باب في نكاح المماليك
الفقاة
367
لا صداق لها ولأنها كالمالكة له أو مالكة على القول بأن الرقيق يكون مالكًا، وقيل بجواز النكاح في هاتين الصورتين (1).
من أمر عبده أو أمته بنكاح
إن أمره أو أمته بنكاح لزمه ما أصدق، فلا يجد السيد أن يقول لعبده: لا أقبل؛ لأنك تزوجت بكثير، ولا للأمة: إنك تزوجت بقليل، أي: لزمه ما جعل العبد صداقًا لزوجته بأن يؤديه، وما جعلت الأمة صداقا لنفسها بأن يأخذه فقط لا يدرك أن يزيد على زوجها شيئًا، وإن عين لها رجلًا أو عين له امرأة فخالفا بطل، إلا إن أجازه قبل المس، وقيل: أو بعده، وإن تزوج بمعين من ماله لم يجز إلا إن أجازه، وقيل: إذا أمره بالنكاح لم يلزمه مما أصدق إلا ما قابل رقبته، وقيل: الصداق في ذمته إن وهب له شيء أو أوصي له، أو أعتق تخلص منه، وقيل: لا تدرك عليه حتى يخرجه من ملكه، وإن تزوج بلا فريضة جاز، وإن مس لزم السيد صداق المثل، وإن أمره فمات أو جن أو أخرجه من ملكه فلا يتزوج بأمره الأول، وجاز إن غاب أو ارتد وإن أمر عبد طفله أو مجنونه فبلغ أو أفاق لم يتزوج إلا بإذنهما، قاله في الديوان: قال: وإن أمره أن يشتري أمة فيتسراها لم يجز إذ لا تسري إلا بملك، وهو لا يملك ومن أذن لأمته أن تتزوج فلا يتزوجها أحد إلا بإذنه أو من أمره، وكذا العبد. وإن أمره أن يتزوج بدينار مثلا فتزوج بأكثر لزمه الدينار، والزائد في رقبته، يؤديه السيد يوم يخرجه من ملكه ولو بعتق أو يوم يموت العبد، وعلى العبد إذا عتق أن يعطيه لسيده لا في الحكم، وقيل: يعطيه السيد في حينه كسائر الجنايات؛ لأن إلزامه أكثر مما أمره به جناية عليه (2).
(1) شرح النيل 333/ 6 - 334.
(2) شرح النيل 334/ 6 - 335.