موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

الفلة

329

لآدم، ومنهم من رفض ذلك وقال إنه من الجن، واحتج بقوله تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: 50]. أما الملائكة فقد قال الله فيهم: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6]).

ويذهب الوارجلاني إلى أن آدم أفضل من الملائكة قائلاً: اعلم أن الله وعل فضل أبانا آدم، على الملائكة الذين هم أفضل الخليقة بمعرفة الأسماء. وذلك أن الله عمل قال للملائكة: إِنِّي جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً … إلى قوله: إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) إلى قوله: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: 30 - 33]). ينقسم التفضيل بين الأنبياء والملائكة باعتبار متعلقاته إلى أنواع (3):

1 - تفضيل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الخلق سوى جبريل:

2 - تفضيل سيدنا محمد على جبريل وهو قول جمهور الإباضية. - تفضيل الأنبياء على الملائكة الأرضيين، واتفقت على ذلك الأمة، أما على الملائكة العلويين فيرى الإباضية والأشاعرة تفضيل الأنبياء عليهم

خلافًا للمعتزلة. - تفضيل الأنبياء بعضهم على بعض جائز، لا على سبيل الانتقاص من درجتهم، ولا التعيين سوى تفضيل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وهناك من يرفض هذا التفضيل، ومنهم الفزاري، الذي يرفض التساؤل عمن أفضل آدم أو محمد قائلاً: إنه لا يجوز الفضل بينهما، كذلك لا يجوز أن يقال: إن محمدًا أفضل من الملائكة (4).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 188. وأيضا: أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، (2) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 325.

(3)

معجم

496

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 742. وأطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 496.

وشامل الأصل، ج 1، ص 54. وأيضا الذهب الخالص، ص 15 ـ 16.

(4) الفزاري: التوحيد، ص 42 - 43.