موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٠

370

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

ما يجوز للعبد من النساء

جاز لعبد نكاح امرأتين حرتين أو أمتين أو حرة وأمة ويقتصر عليهما بلا حرمة ما فوقهما وهو ثلاث أو أربع إن زاد فله أن يتزوج أربعًا حرائر أو إماء أو بعض من الحرائر وبعض من الإماء، وقيل: لا يجوز أن يتزوج أربعًا من الحرائر ولا من الإماء، وله أن يتزوج حرتين أو أمتين أو حرة وأمة، وقيل: له أن يتزوج أربع إماء أو حرتين أو حرة وأمة، وقيل: له أربع إماء لا حرة فيهن أو حرتان لا أمة فيهما وله المقام عليهن ولو كن أربعًا إن عتق ولو كن إماء؛ لأنه تزوجهن حيث جزن له فإن فادى بعد العتق واحدة لم تصح مراجعتها وإن اتفقا استأنفا نكاحًا؛ لأنه ليس يقوى في العقد؛ لأن العاقد سيده، ولا في مراجعة الفداء لتوقفها على رضا المرأة فلم تصح المراجعة للضعفين، إذ المراجعة ضده كنكاح جديد؛ لأنها في بائن فلا يبن ما كالتزوج على ضعيف، وإن كان أمة فللضعفين وضعف ثالث هو أنها أمة مملوكة ضعيفة الأمر).

- نكاح الحر للأمة

يجوز للحر نكاح الأمة بعدم طول غنى يتوصل به للحرة مع عدم السرية التي تحل له وخوف عنت وهو الفساد أو الإثم أو المشقة، ولا يخفى ما في الزنا من الفساد والإثم ولا ما في الصبر عن الجماع من المشقة، فالمراد ملزوم العنت أو سببه وهو الزنا، وفسره بعض بالزنا، وإن كان له مال ولم يجد حرة أو لم تقبله الحرائر تزوج أمة فصاعدًا حتى يكتفي؛ لأن المدار على دفع العنت وعدم الطاقة على الحرة، وبهما، أي بالعدم والخوف معًا مع عدم السرية التي تحل له جازت واحدة وإن لم تكفه واحدة ولم تمنعه من العنت تزوج حتى يخرج من العنت أو تتم أربعة وإن قدر على حرة أو كانت عنده

(1) شرح النيل 339/ 6 - 340.