موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧١

باب في نكاح المماليك

الفقلة

371

أو ما فوق الواحدة ولم يقدر على أكثر تزوج أمة فصاعدًا أيضًا، حتى يكتفي

أو يتم أربع نسوة.

- شروط جواز زواج الحر بالأمة

الظاهر أن من خاف العنت وقد عدم الطول له أن يتزوجها ولو كان يعتق ولده منها كأمة أبيه وأمه، خلافًا لمالك إذ لم يشترط ذلك؛ لأنه شبهة له في مالهما؛ لأنه إن سرق من مالهما قطع أو زنى بأمة أحدهما حد، فإن كان له طول إلى حرة ولو كتابية لم تجز له الأمة، وقيل: إن طال إلى كتابية فقط جازت له الأمة فيترك الكتابية لكفرها والصبر أفضل من تزوج الإماء كما قال الله تعالى وفي الحديث: «الحرائر صلاح البيت والإماء هلاكه»، وزعم ابن وصاف أن اشتراط عدم الطول وخوف العنت في الآية تأديب لا إيجاب وأنه يجوز تزوج الأمة مع القدرة على الحرة؛ لأن النظر يوجبه وحجة العقل تؤيده؛ ولأنه يجوز للحرة تزوج العبد ولو وجدت الحر، وبه قال ابن القاسم صاحب مالك، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى﴾ [النور: 32)، ولم يقل: أنكحوهن لمن لم يستطع الحرة وخاف العنت، والصحيح خلافه؛ لأن دليل الخطاب في من لم يستطع منكم طولا … إلخ، أقوى وأظهر، وفي الديوان: لا تزوج الأمة إلا لمن علم منه فقد المال وخوف العنت، وخطب رجل إلى امرأة أمتها فشاورت جابر بن زيد فقال: لا فعاد فعادت تشاوره فقال: لا، فعاد فعادت فقال: لا، فقال: إن لم تزوجنيها زنيت بها فعادت فقالت له ما قال فقال: زوجيه فهذا العنت وظاهره أنه شرط العنت فقط كما يفيده استثناء أبي زكرياء، وصرح به أبو ستة، والذي عندي أنه ليس الأمر كما قالا؛ بل جابر

(1) شرح النيل 340/ 6، منهج الطالبين 533/ 7، الفتاوى الكبرى لأبي غانم 227/ 2. (2) الحديث لم أعثر عليه.