الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٢372
الفَقْلُ
الجزء السابع: النكاح
يعلم أن الرجل فقير وبقي أن يعلم أنه خاف العنت فعلمها من مراودته مولاتها مرة بعد أخرى حتى قال أواقعها حرامًا، ولا يجوز إلا واحدة ولا يكون العنت مع الواحدة ولا مع الحرة، ومن تزوج بغير خوف العنت وفقد المال حرمت إن مس وثبت النسب، وقيل: إن خاف العنت وعنده مال ولم يجد حرة جاز، وكذا إن فقد المال ولم يخف العنت وهو ضعيف، وقيل: إن خاف العنت لرغبته في أمة جازت له ولو قدر على الحرة، وقيل: إن اضطر إلى نكاح الإماء جازت له ولو أربع كالحرائر أو كانت له حرة فاحتاج إلى أمة جازت له).
البقاء مع الأمة إذا تغير حاله إلى اليسر
له المقام معها وإن أيسر؛ لأنه تزوجها حين حلت له، ولكنه ينبغي أن يطلقها ويتزوج الحرة حين استغنى، واستطاعها فإن فاداها أو طلقها طلاقًا تصح فيه الرجعة برضاها فلا يراجعها إن أيسر بعده أو بعد ذلك الطلاق ولو أيسر بعده لحظة فزال يسره؛ لأن اليسر يبطل ذلك النكاح، إذا خرج منه ذلك النكاح بغير طلاق يملك رجعته، وإن كان غنيًّا ففاداها أو طلقها فعسر عند تمام الفداء أو الطلاق فلا يراجعها فإن أيسر في عدتها من الفداء أو الطلاق ثم افتقر بها أي فيها استأنفا نكاحًا وإن طلقها طلاقًا يملك رجعته جاز له مراجعتها، ولو كان غنيًّا أو لم يخف العنت بعد الطلاق وإن تزوجها في غنى أو عدم خوف العنت ثم افتقر وخاف العنت جدد إن لم يمس وإن مس حرمت؛ لأن ذلك زنا على القول بتحريم المزنية على زانيها، وهو
الصحيح
(2)
ذلك
(1) شرح النيل 340/ 6 - 341. (2) شرح النيل 341/ 6 - 342.