الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٣باب في نكاح المماليك
الفتاة
373
الزواج من الأمة الكتابية
:
لا يتزوج أمة أهل الكتاب ولو عبد، وقيل من عنده عبد وأمة يهوديان جاز أن يزوجه بها، ولا تزوج أمة بطفل إذ لا عنت عليه، وجاز لولي المجنون إن خاف العنت منه، وجاز العبد لحرة ولو لم تخف عنا، واستطاعت حرا لكن كره لها أن تغير نسلها، وإن تزوجته ثم ملكته أو بعضه جددت النكاح إن أعتقته وإن مسها بعد أن ملكته أو بعضه حرم عليها).
- نكاح الحرة على الأمة
لا تنكح حرة على أمة ولو رضيت الحرة حتى يفارق الأمة وتتم العدة؛ لأنه ما دامت في العدة وتزوج يصدق عليه أنه تزوج عليها، ألا ترى أنه لا يتزوج من طلق امرأة أربعة بدونها أو محرمتها ما دامت في العدة، وأن لمن أعتق عن أربع إماء أو عن بعض إماء وبعض حرائر وكان معسرا وطلق أمة أن له أن يراجعها ما دامت في العدة، مع أن من له حرة أو له أمة لا يزيد أمة إلا إن كان طلاقًا بائنا، أو ماتت فله أن يتزوج الحرة ولو لم تمض عدة الأمة وجوز إن رضيت بأن علمت أن تحته أمة وكانتا بتثليث في الأيام ليلتان لها وليلة للأمة، وكذلك لو كان الزوج عبدا.
ومن تزوج حرة على أمة بلا علمها أو قال لها: إنها حرة فلها أن تنكر بعده، أي: بعد العلم بالأمة، ولها أن ترضى ولها صداق، وقال بعض: لا خيار ولو لم تعلم بالأمة، وعن الربيع من تزوج حرة على أمة فكتم الأمر عنها نزعت منه صاغرًا ولا يعاقب.
وإن لم تجز له الأمة حين تزوجها وجب على المرأة أن تنكر، وكذا إن تزوج عليها الأمة ولم يخف عنتا، والإنكار في ذلك كله فرقة بلا طلاق، ولا بدّ
(1) شرح النيل 342/ 6، منهج الطالبين 534/ 7، كتاب الجامع لابن بركة 110/ 2.