الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٤374
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
من العدة عليها إن مست وهي فرقة بائنة وقيل نكاح الحرة طلاق الأمة؛ لأن،، الأمة شرط تزوج عدم القدرة على الحرة، وإذا تزوج الأمة جاز البقاء عليها، ولو أطاق الحرة استصحابًا للأصل؛ لكن إذا تزوج الحرة كان تزوجه إياها طلاقًا للأمة من حيث إنها لا تجتمع الحرة معها، ولا تحل الأمة مع الحرة. ونكاح الأمة طلاق الأمة الأخرى إن كانت عنده أمة بحيث جازت له الإماء، أو كان عبدًا، وإن كان تحتهما إماء فطلاق لهن والحرة عنده أو لا حرة دون أمة ثم تزوج أمة ولا يحرمن، وذلك لأنه إنما تحل له أمة واحدة إن كان حرا، فإذا تزوج أخرى كان تزوجها طلاقًا للسابقة، والحرة لا تجتمع مع الأمة، فإذا تزوج عليها أمة كان تزوجه إياها طلاقًا للحرة كمن أسلم وتزوج محرمة ممن ترك في الشرك أو أربعًا، يكون ذلك طلاقا لها، وكمن عقد له على غائبة وتزوج محرمتها أو أربعا قبل أن ترضى، وكذا على حاضرة، والطلاق في ذلك كله، بائن، لا يملك فيه الرجعة إلا إن شاءت.
- نكاح الأمة المؤمنة على الحرة قال محمد بن محبوب تزوج الأمة المؤمنة جائز لمن لم يجد الطول إلى
أخذ
تزويج الحرة، وجعل للحرة الخيار في الإقامة عنده أو الخروج مع صداقها إذا كانت هي الداخلة عليها ولم يجعل لها الخيار إذا تزوجها على الأمة ولا خيار لها عنده إذا تزوج عليها بحرة مع صحة عقدها عنده. وكان أبو بكر الموصلي لا يرى للحرة تعجيل صداقها إذا تزوج عليها، وإن الذي فعله من التزويج طاعة لم يرد إلا خيرًا وكان يرى للرجل أن يتزوج على زوجته كما له أن يتسرى عليها، وليس فعله لأحدهما تأثيرًا في تزويج الأولى وإيجاب حكم لم يكن وجب قبله في تعجيل الصداق.
(1) شرح النيل 342/ 6 - 344، منهج الطالبين 534/ 7.