موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٥

باب في نكاح المماليك

الفقلة

قال موسى بن علي لا يجوز تزويج الأمة على الحرة في حال ويجوز تزويجها عند عدم الطول إلى تزويج الحرة، وتأول في ذلك قول الله وعل: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ) [النساء: 25]، فلم يجوّز تزويج الأمة لهذه الآيات إلا لمن يجد طولًا إلى تزويج الحرة.

والنظر يوجب عندي تجويز نكاح الأمة المسلمة على غير الشرطين وإن وجد طولًا وأمن العنت (1).

نكاح العبد والأمة المشتركين

إن تناكحا عبد وأمة مشتركان لرجلين مثلا بصداق معلوم ثم قسماهما فأخذ أحدهما العبد، والآخر الأمة قبل المس، ثم وقع المس فالنصف الأول من الصداق الواجب بالعقد بينهما؛ لأن العقد وقع، والعبد والأمة ملك لهما معا، لا يدرك شيئًا منه أحدهما على الآخر بل يتقاضيان فيه؛ لأن عليهما نصفا، على كل واحد ربع يعطيه للآخر أو يحضران نصفًا فيقسمانه فيتقاضيان في ذلك؛ لأنهما يحضرانه من أموالهما على أنه من صداق أمتهما على عبدهما ويتركان الإحضار والقسم، ولهما إحضاره وقسمه، ولهما أن يحضر كل منهما ربعًا من ماله فيرده في مقابلة ما له على الآخر من قبل الأمة، ولهما أن يعطي كل منهما الآخر ربعًا والثاني لرب الأمة على رب العبد؛ لأن المس وقع من العبد بعد ما كان ملكا له، فلزمه لرب الأمة نصف الصداق (2).

(1) كتاب الجامع لابن بركة 111/ 2 - 113. (2) شرح النيل 344/ 6 ـ 345.