الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٧باب في نكاح المماليك
الفقاة
377
لو باعها حيث لا يدركها زوجها لبطل صداقها عند بعض، وسواء في ذلك كله زوجها لعبد أو حر، وقيل: تزوج الأمة عيب لا تزوج العبد؛ لأن لمشتريه أن يطلق عليه، وعليه الإيضاح.
- رد العبد أو الأمة بالعيب بعد الزواج
لا يجد رده بعيب وإن كان فيه قبل الشراء بعد نكاح، ومثل النكاح التسري إذا اشتراها فزوجها لغيره أو تسراها هو وسواء في تزويجها مسها أم لم يمسها، كما يدل له إطلاق النكاح الصادق بمجرد العقد، إذا ثبت الرد ولو مسها عند المشتري، إذ كان التزوج عند البائع، ولو علم به قبل تزويجه على القول بأن المعيب لازم، وللمشتري الأرش، ولا أرش له على القول بأنه بيع إما أن يقبل بلا أرش وإما أن يرد، والتزويج قبول وعيب، ومن قال: تزوج العبد ليس عيبا أو قال: تزوج العبد وتزوج الأمة ليسا عيبا فيهما قال: إن للمشتري الرد إذا زوجهما أو أحدهما بعيب كان قبل الشراء ولو وقع المس.
وجاز له الرد بالعيب الذي قبل شرائه إن طلق على عبد تزوج الشراء طلاقًا بائنا، أو طلقت أمة اشتراها فزوجها من حر.
له بعد
ومن اشترى ذا زوجة لم يمسها عند البائع ثم مسها عنده، أي: عند من اشترى فإذا به عيب قبل الشراء فله الرد إن شاء، ولزمه نصف الصداق والنصف على البائع، وقيل: كله عليه، وقيل على المشتري، وحكم الأمة
:
كذلك ولمشتريها نصفه للمس عنده وإن ردها بعيب سبق الشراء كالغلة
في
كونها له وهي خدمتها وأجرتها وقيل يرده أي النصف معها، أي: مع الأمة ولسيد الأمة أن يبيعها أو يخرجها من ملكه ولو حيث لا يدركها زوجها، ولا
يبطل بذلك صداقها، وقيل: يبطله حين لا يدركها كما في الديوان.
(1) شرح النيل 345/ 6 ـ 346، منهج الطالبين 138/ 8.