الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٨378
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
وإن استحق الأمة من لا يملك ما ولد زوجها الذي كانت عنده كالأبوين والأجداد والإخوة والأعمام والأخوال أعطى لهم الصداق، لا قيمة الولد، وإن استحقها أحدهم مع الأجنب أعطى الأجنب منابه من القيمة أيضًا، وللأقرب
منابه من الصداق فقط (1).
تخيير الطفلة المتزوجة بعد عتقها
إن أعتقت طفلة ذات زوج فلا خيار لها قبل البلوغ ولا لوليها وإن كان الولي حرًّا أن يختار لها أو يستخلف من يختار لها من جهة العتق الحادث، ولو بلغت بعد، ولكن لها إذا بلغت أن تختار نفسها من باب اختيار الطفلة العريقة في الحرية نفسها إذا بلغت بلا تراخ، ولها أن تختار نفسها بعد البلوغ لعتق، ولو تراخى الاختيار ما لم يدخل عليها، أو تترك حقها في الاختيار، وكذا الطفل الذي له زوجة وأعتق له الاختيار من جهة البلوغ، ومن جهة العتق (2).
- حكم الزواج ممن أعتق لوجه الله
استحسن لمن أعتق أمة الله أن لا يتزوجها، ولا يستخدمها بأجرة برضاها ولا برضا منها بلا، أجرة، وأما بلا رضا منها فهو حرام لا مستحسن، وإن تزوجها أو استخدمها برضا مجرد عن حياء ومداراة فلا بأس، لكن يكره، وترك ذلك أولى ولو كان ينصف لها، وجاء في الحديث: «أن ممن يضاعف له الأجر من أعتق أمة ثم تزوجها» (3)، فيحمل على من تزوجها لوجه الله، رقة
(1) شرح النيل 346/ 6 - 348.
89/ 3
(2) شرح النيل 350/ 6 - 351، شرح الجامع الصحيح (3) الحديث رواه الدارمي في السنن، كتاب النكاح، باب فضل من أعتق أمة ثم تزوجها، ح:
2244