موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩

باب في نكاح المماليك

الفقاة

379

لحالها ورغبة منها، وما في الأثر على من تزوجها لهواه وكذا امرأة، إن أعتقت عبدًا الله يستحب أن لا تستخدمه ولا تتزوجه، ورجل أعتق عبدًا أو امرأة أعتقت أمة أن لا يستخدماهما، والتزوج لمن ولي أمره كالولد مثل تزوجهما، ووجه ذلك كله أن من أعتق العبد أو الأمة تقربا إلى الله تعالى ثم انتفع به ولو بعوض كثير شبيه بعض مشابهة بمن رجع في صدقته، وبمن أبطل تقربه؛ لأن رغبته في الانتفاع به ولو بعوض عود إليه ورجوع ما، فيكون كمن أعطى فرسا لوجه الله الا الله ورآه يباع فأعجبه فاشتراه ليملكه، ألا تراه أن في فعله مطاوعة نفس في اشتهائها الرجوع إليه؟ وذلك قصة بخلاف ما إذا اشتراه ليتصدق به أيضا فلا كراهة فيه).

عمر

وإن كان العتق بدين لازم ككفارة القتل أو الظهار أو اليمين أو فعل الكبيرة أو أعتق على الصغيرة أو علق عتقه لوقوع شيء بلا تقرب مثل أن يقول من ينكر وقوع شيء ويؤكد أنه لم يقع: لئن كان كذا واقعا ليكونن عبدي حرا وغير ذلك جاز ذلك بلا كراهة ويجب عليه الإنصاف لهما كغيرهما، وقيل: لا يحل لمن أعتق رقيقًا أن يتزوجه أو ينتفع به إذا قصد به الله، وحل إن أعتقه لطول صحبته معه مكافأة له به أو لمنزلة كانت عنده أو نحو ذلك (2).

- حكم من أعتق على شرط الزواج

إن أعتقت عبدًا على شرط أن يتزوجها ثم امتنع من تزوجها فلا يجبر على التزوج ولا يرد في الرق أي العبودية وكذا الأمة إن أعتقها رجل على أن يتزوجها فأبت لصحة العتق وبطلان الشرط ووجه بطلانه: أن المملوك

(1) شرح النيل 351/ 6.

(2) شرح النيل 351/ 6 - 352.