موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٠

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

عقد الشرط على نفسه وهو مملوك، ولا عقد لمملوك في نفسه، وإنما يجوز بيعه وشراؤه بأمر السيد وإجازته؛ لأنهما من باب الاستخدام الذي هو حق على العبد، فلما عقد شرط الزواج على نفسه لم يلزمه، وصح العتق وحده؛ ولو هزلا، ولا يعارض هذا بعبد كاتب نفسه؛ لأن المكاتبة يقع

لأنه يقع العتق بتمام عقدها، بخلاف ذلك الشرط فإنه يفعله بعد وقوع العتق، وقال أبو عبد الله: لا تعتق وله شرطه؛ لحديث: «المؤمنون على شروطهم»، وهذا شرط لم يحل حرامًا ولم يحرم حلالا، وقيل: لا يرد في الرق، بل يجبر على التزوج إمضاء لكل من العتق والشرط جميعًا، ويحتمله كلام أبي المؤثر، ومن يرى له شرطه لا يحرمها عليه إن مسها بلا صداق، وقيل: إن أعتقها برأيه على أن يتزوج بها فلا يثبت عليها إلا إن شاءت، وإن طلبته أن يعتقها على أن يتزوجها ففعل فذلك مكاتبة مجهولة، فإن تزوجته على ذلك فلها صداقها إن رضيت وإلا فعليها له قيمتها، وإن أعتقها على أن يتزوجها وعلى أن عتقها هو صداقها جاز لهما إن رضيت بذلك، وإن لم يتفقا عليه وتزوجته ولم يسمّ لها فلها كمثلها، وعليها قيمتها، وإن تتامما على أنه صداقها ثبت ذلك وكان كالمكاتبة).

من غرَّه الولي بالزواج من الأمة مكان الحرة

من خطب بنتا أو ولية من رجل فغره بأمته أو أمة غيره فزوجها إياه خير في إقامته عليها إن حلت له الأمة لكن لا بد من أن ينوي إجازة العقد الأول، وإن أقام بلا إجازة له لم تحل له إن مسها ولا بد أن تكون الأمة غير عالمة بأنه مغرور بها، وأما إن علمت فلا يحل لها إن مسها قبل أن يعلم هو ويجيز؛

6

(1) الحديث سبق تخريجه (2) شرح النيل 352/ 6 - 353.