موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨١

باب في نكاح المماليك

الفقلة

381

لأنها على رسم الزنا إذا علمت أن الزوج لم يعقد عليها، وأنه يظنها حرة، وكذا كل من خطب امرأة وزوج بغيرها، وقيل: يحرم كل منهما على الآخر

في

لأنه

ذلك كله إن كان المس وخير في الإنكار بلا صداق يلزمه ولو مس غره فهو المضيع لصداق أمته أو عقرها؛ كمن رضي بزنا أمته بلا عطية فلو قبل المس للزمه، والأحوط أن يجدد النكاح في مثل ذلك؛ لأن نيته حين العقد على غيرها، فإن تعمدت حرمت إن مست وحـ ولا قيمة لما ولد معها إذ لم يعلم قبل المس فهو حر يأخذه الزوج، ولو كانت أمه أمة؛ لأنه

مغرور بها.

وإن قال حين عقد مشيرًا إلى أمته هذه بنتي، فقيل: هي حرة وللزوج الحكم المذكور كله إلا الصداق فلها وقيل هي أمة؛ لأنه لم يقصد بقوله:

أن

بنتي الإعتاق ولا السخرية به بل الكذب ولزمه الصداق في العكس وهو يخطب إليه أمته أو أمة غيره، ويزوجه بنته أو وليته أو ولية غيره، كما يجوز إن لم تعلم أنه يظنها الأمة التي طلب وإلا فلا صداق لها إلا إن كانت مجنونة أو طفلة (1).

من غرته أمة وزعمت أنها حرة

وإن غرت أمة رجلًا بقولها: إني حرة في قول المحشي الله، ولا مانع من أنها أرته أمارة الحرية أو رأت منه أنه ظنها حرة والحكم واحد، فتكون صورة التزويج أن يقول: رجل زوجت هذه بهذا أو بك أو فلانة ولم يذكر ما تعرف به أنها أمة يظنها حرة ثم علمها أمة فعليه عقرها إن مسها، وقيل: صداق المثل ولو فرض فإن شاء طلقها، ولا شيء عليه؛ لأنها غرته، وإن شاء أقام وفرض أو مس وأعطى العقر أو المثل إن زوجها سيدها أو غيره وأجاز

(1) شرح النيل 353/ 6 - 354.