موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٢

382

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

سيدها واستظهر أن ما ولد معها عبيد لأن أمهم أمة تزوجها معينة لم يغره أحد بغيرها، وإنما وقع الغرر بحريتها ولم يغره سيدها فيحمل عليه في حقه، ولم يبحث الزوج مع أن الواجب عليه البحث، فلما قصر وأخذ بالاطمئنان حمل عليه بإلزام العقر مثلًا وتعبيد الولد، وأيضًا غروره بالأمة جناية منها على سيدها فألزم الزوج العقر مثلا وتعبيد الولد؛ لأن خطأها في نفسها مع غيرها، وإباحتها نفسها ونحو ذلك كله لا يحط حق السيد فيها، ولو علم قبل المس بعبوديتها لكان ما ولد معها عبيدًا قطعًا.

وإن غره بها غيرها سواء كان الذي غره هو الذي تولى عقد النكاح بادعائه أنه ولي وإذعانها له أو بشهادة زور أو جهل، أنه وليها، ولم يعلم بطلاقها أو بشهادة من شهد له أنها حرة فوكلته أن يزوجها فقال: إنها حرة أو كان الذي غره الشهود أو غيرهم فقالوا: إنها حرة سواء زورا أو قيل لهم ذلك فقالوه ولم يحكوا عن غيرهم فعليه أي على غيرها صداقها وقيمة ذلك، أي: ولد معها لربها وهي عبدان على كل واحد مما ولد معها ويأخذهم أبوهم بالقيمة ولو امتنع السيد، وقيل: لا إن امتنع وإن باعهم لغير أبيهم مضى بيعه بما باع قل أو كثر (1).

ما

ما يترتب على زواج الرجل أمته لابنه أو أخيه أو أبيه من زوج أمته لابنه أو أخيه أو لأبيه حرر عليه ما ولد معها، إن كان الأب عبدا؛ لأنه إن كان حرًّا لم يجز له تزوج الأمة؛ لأن له أن ينزعها من ولده إن كان فقيرا، إلا على قول من أجاز نكاح الأمة ولو وجد حرة، فإن تزوجها الأب الغني من ابنه فولدت فولدها حر؛ لأنه ملكه أخوه من أبيه أو لكل من لا يحل له نكاحه ولا نكاح ما ولد من نسبه لا من رضاع؛ لأن من ملك من

(1) شرح النيل 354/ 6 ـ 355.