موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٣

باب في نكاح المماليك

الفقلة

383

حرم

من

عليه بالرضاع لا يحرر عليه بمجرد ملکه ممن يعتق عليه إن ملكه للبيان لا للتبعيض؛ لأن من يعتق عليه بالملك هو من لا يحل له نكاحه من النسب، فلو كان الأب حرًّا لم يجز له نكاح أمة ابنه؛ لأنه يمكنه نزعها إن احتاج، ولا مال له فيتسراها، ومن قدر على تسرّ لا يحل له نكاح الأمة (1).

ما يترتب على زواج الرجل أمته لعمه أو خاله

لا يحرر ما ولد معها إن زوجها لخاله أو عمه ونحوهما ممن يحرم عليه نكاحه لا نكاح ما ولد، وممن حل نكاحه؛ لأن ولد الأمة لسيدها، فإن كان ممن لا يصح له تزوجه فهو حر؛ لأنه ملكه ذو محرم منه، وإلا فرقيق، فما ولد الرجل من أمة أبيه يكون ملكًا لأبيه وهو ابن ابنه فيكون حرا، وما ولده من أمة أمه يكون ملكًا لها وهو ابن ابنها فيكون حرًا، وما ولده من أمة ابنه يكون ملكًا للابن وهو أخوه فيكون حرَّا، وما ولد من أمة أخته يكون ملكًا للأخت وهو ابن أخيها فيحرر وهكذا، فهؤلاء كلهم محارم وما ولده من أمة خاله يكون ملكًا لخاله وهو ابن ابن أخته فيخرج حرَّا، وما ولده من أمة ابن أخته يكون ملكًا لابن أخته وهو ولد خاله، وولد الخال لا يحرم عليه تزوج ولد خالته وما ولده من أمة ابن أخيه يكون ملكًا لابن أخيه وهو ولد عمه،

وولد العم لا يحرم عليه تزوج ولد عمه (2).

تزويج المحارم للعبيد

كره لرجل أن يزوج محرمته لعبده وكره لامرأة أن تزوج محرمتها لعبدها لئلا يكون بيد ذلك الرجل عصمة محرمتها؛ لأن الطلاق بيد السيد والسيدة، غير أن السيدة تأمر من يطلق على عبدها من الرجال، فإذا طلق السيد أو

(1) شرح النيل 355/ 6 ـ 357.

(2) شرح النيل 357/ 6.