الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٤384
الفَقْلُ
الجزء السابع: النكاح
السيدة كانت عداوة بينها وبين المحرمة، وهذا يطرد في الأقارب أحرارًا أو عبيدا، فالأوجه في تعليل تلك الكراهة إنما لما كان الطلاق بيد من ملك العبد كان بصورة من تزوج محرمته والمرأة السيدة كأنها رجل تزوج محرمته، من ذلك أن تكون خليفة على تزويج طفلة غير محرمتها فلا تزوجها لمحرمتها وقيل: كما في الديوان إنما يكره أن يزوج بنته لعبده إن كانت أمها تحته، واختار أن لا كراهية مطلقًا، فإن زوج بنته بعبده فإذا مات ورثت من العبد أو كله فيفسخ النكاح، وكذا من ورثت زوجها أو كله، وقيل: لا يزوج عبده ولا تزوج أمتها بمحرميهما، وله أن يتزوج امرأة، ولعبدها أمها أو بنتها، وكذا الأختان، وكذا إن كان له عبدان يزوج لهما أختين أو امرأة وبنتها وكذا عبده وابنه وقيل يكره له كل ذلك، ولا يزوج لعبده مزنيته ولا التي طلقها أو فاداها ثلاثًا أو طلقها على عبده كذلك، وكذا إن كان عنده عبدان تحت كل أمة له فطلق عليهما اثنتين اثنتين فلا يزوج لكل زوجة صاحبه، وإن باع أحدهما أو وهبه وإن لطفله أو من ولي أمره فله أن يزوجها له، لا إن أخرج من ملكه تسمية منه إلى من ذكر وإن أخرج منه واحدة منهما فإنه يزوجها لغير زوجها الأول منهما).
على من تجب نفقه الأمة وكسوتها؟
تجب نفقة الأمة وكسوتها وسكناها على زوجها ولو عبدا على الصحيح، وتدرك على مولاه، وذلك إن جلبها وإلا فعلى سيدها، ولو أراد السيد جلبها ومنع الزوج لا كالحرة ولا يُدْرَك جلبها على زوج أو سيد له من سيد لها ولا عليه أي ولا على سيدها أن يسلمها للجلب إلا برضا، لكن يثبت الجلب بالرضا، فإن لم يرض الزوج أن يجلبها من سيدها، أو لم يرض السيد أن يجلبها
(1) شرح النيل 357/ 6 - 358.