الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٥باب في نكاح المماليك
الفقاة
385
الزوج فهي عند السيد ينفقها ويكسوها ويسكنها، وعلى سيد العبد صداقها إن كان زوجها عبدًا، وإذا اتفقا على أن يجلبها جلبًا عاما أو مخصوصا بأوقات فلا يجد أحدهما نقض هذا الاتفاق إلا برضا الآخر وإن كانت ليلا فقط عند زوج لزمه إن كان حرًّا وسيده إن كان عبدًا فيه إنفاق وكسوة وفراش، ولزم الإنفاق والكسوة سيدها نهارًا، ويأتيها بأوقات لا يشغلها فيها عن خدمته، أي: خدمة سيدها، وإن خلاها للزوج ليلا ونهارًا فعلى زوجها نفقتها وكسوتها وفراش نومها وسكناها فيهما، ولو كانت تخدم للسيد، وإن حبسها سيدها فيهما فذلك كله عليه، وقيل: لا نفقة للأمة على زوجها مطلقًا بل سيدها ولا يعزل عنها، أي: لا يترك جماعها أو لا ينزل خارج فرجها إلا بإذنها أو إذن سيدها، وإن أذن أحدهما ومنع الآخر فالحجة لها، وتصلي صلاته دون صلاة زوجها، ودون صلاة سيد زوجها إن كان عبدا لا كحرة تصلى صلاة زوجها أو سيده لا صلاة أبيها، فهي على كل حال تصلي صلاة زوجها؛ لأن زوجها العبد يصلي صلاة سيده).
- استخدام مدعي العتق
:
کره كراهة تحريم استخدام إنسان قائل أنا معتق ونكاحه عبدا كان أو أمة؛ لأن ذلك إقرار منه على نفسه بالعبودية، فلا ينبغي أن يقبل عنه ادعاء الخروج عنها سواء كان ذكرًا أم أنثى، ومن استخدمه أو تزوجه لم نقطع عليه باستخدام الحر أو بالتزوج بلا إذن سيد من تزوج ولذلك عبر بالكراهية عن التحريم، فهي الكراهية الشديدة.
6
ورخص في استخدامه ونكاحه عبدا كان أو أمة إن لم يعلم أصل رقيته إلا من قوله: أنا معتق، ووجه ذلك أن الأصل الحرية وما يفهمه قوله: «إني معتق» من كونه مثبتًا للعبودية على نفسه ملغى بأن الأصل الحرية مع كونه قد أبطل
(1) شرح النيل 359/ 6 - 360.