الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٦386
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
هذا الإثبات بقوله: إني معتق لعدم العلم بصحة عبوديته، فصار إثباته العتق لنفسه كالنسخ لذلك المفهوم الذي عدم العلم بصحته وكالنكاح البيع له والشراء منه والإجارة له وسائر المعاملات (1).
من تزوج حرة فبانت أمة
من تزوج حرة في ظنه فمسها فإذا هي أمة قوم لم تخبر الناس أنها أمة، وأظهرت لهم أن وليها غير حاضر فزوجها الجماعة أو الإمام أو القاضي أو نحوه، أو وكلت أحدًا فزوجها أو زور أحد أنه وليها، فلا يتزوجها بعد أو يتسراها لأن ذلك المس مسيس حرام فحرمت به لقوله: «أيما عبد أو أمة تزوج بغير إذن سيده فهو زان)، وقيل: لا تحرم؛ لأنه لم يمسها على نية الزنا، وأما هي فقيل: حرم عليها إن علمت أنها أمة، وقيل: إن أجاز سيدها ولو بعد المس جاز، وإن لم تعلم أنها أمة وعلمت بعد المس فقيل: يحرم عليها وقيل: لا، فإن أجاز ولو بعد المس على هذا جاز، لكن إن الزوج الأمة وكذلك حين لم تحرم وفرق بينهما جاز له التجديد وجاز
6
جمع
شرط تزوج له أن يملكها فيتسراها، وأما إذا لم يمسها فلا تحرم عليه ولا يحرم عليها، ولا تلزم العدة إذا صح له الرجوع إليها ولو بتجديد أو تسر، وثبت نسبه إن ولدت عبيد سيدها يعطيه أبوهم قيمتهم ويأخذهم، وإن غره أحد فالقيمة
وهم
أولادًا على الغار وقيل: إن ولدت حر من الأمة حر، وذكره في اللقط وصاروا أحرارا وضمن لشركائه أنصباءهم فيهم أو يستسعون.
وإن تزوجها كذلك أي حرة في ظنه فخرجت أمة له فيها نصيب ثبت النسب أيضًا ومنع من نكاح لها إذا خرج من نصيبه بالبيع أو غيره أو تسر لها إذا
(1) شرح النيل 360/ 6 - 361.
(2) الحديث لم أعثر عليه.