موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٧

باب في نكاح المماليك

الفقاة

387

ملكها كلها بعد، ورخص وفي هذا الترخيص إعانة لها على الزنا؛ لأنه يحرم عليها، ولا تحرم عليه فذلك ضعيف وذلك أن يتزوجها إذا كانت لغيره ويتسراها إذا كانت كلها له فيهما، أي في الصورتين صورة خروجها أمة قوم وصورة خروجها أمة له فيها نصيب وإنما رخص؛ لأنه لم يتعمد الزنا، ووجه كون ذلك مس حرام أنه تزوج أمة بلا تزويج من مالكها، أو تزوج أمة بلا تزويج من شريكه فيها، ولا يقال ذلك تسر؛ لأنه لا يحل تسري المشتركة وهكذا رخص بعض العلماء في كل امرأة وطئت على غير تعمد الزنا، وإذا وقع دون الآخر بأن كان يظن أحدهما الحلال فقيل: حرم كل على الآخر، وقيل: حرم من لم يتعمد على من تعمد، وقيل: يحرم من تعمد على من لم يتعمد.

من تزوج أمة بإذن سيدها فخرجت ملكًا لغيره

التعمد من

أحدهما

إن تزوج أمة بإذن سيدها في ظنه فوطئها فخرجت لغيره فكذلك ثبوتا للنسب، ومنعًا لنكاحها أو تسريها بعد، وترخيصا في النكاح والتسري، وإنما يتسراها إذا ملكها بعد، وأما النكاح فمتى تزوجها جاز، فإن أجاز سيدها النكاح جاز، ولو بعد المس على قول، وقيل: لا يصح بلا تجديد، ولا تلزم عليه العدة؛ لأن المال له، وكذا كل مسألة يجدد فيها النكاح أو يكون التسري فيها لواحد قد مسها قبل وإن تزوجها من سيد واحد لا شريك له في ظنه فمسها فخرج معه فيها شريك أو شريكان أو شركاء أو من اثنين أو أكثر فخرج شريك آخر أو أكثر فكذلك ثبوتًا ومنعا وترخيصا (2).

وإن تزوجها بإذن سيدها ظاهرًا وهو في الباطن غير مالك، لها؛ لأنها حرة فمسها فخرجت حرة كذلك ثبوتًا ومنعًا وترخيصًا ومن تسرى مشتراة أو

(1) شرح النيل 361/ 6 - 362، منهج الطالبين 104/ 8.

(2) شرح النيل 362/ 6 - 363.