موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٠

390

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

من يزوج المجنون والأعجم

المجنون كالطفل، ولو حدث الجنون بعد البلوغ وفي حدوث البكم بعده تردد بين أن يجعل كبكم سابق على البلوغ فيزوج أو لا، فلا يزوج قطعا، ا، وجزم بعضهم بجواز تزوج الأبكم ولو حدث بكمه بعد البلوغ، وحكم الشيخ الخرف حكم المجنون، ومن منع شيئًا من ذلك حرمها إن مست، إلا إن كان الزوج والزوجة غير بالغين، وأجاز بعضهم تزويج الأخرس إن كان يفهم بالإشارة، وأما من هو أعجم أو عجماء فجائز إن كان يفهم بالإيماء أن يزوج أو يكره أو يفسد أو أمره إلى أهله، أو لا يزوجه إلا وليه أو يجوز بما يعرف به الرضا أو إن كان صلاحًا أقوال والصحيح التحريم بالمس إن تزوج سكران أو سكرى إن لم يعقل ما يقول حين التزوج، وزعم بعض أنه إذا وقع المس لم يفرق، وعن بعض: يجوز تزويج الصغار ولو رضعا، وقيل بوقف إلى البلوغ، وقيل: يثبت إذا عقلوا، وقيل: إذا عرفوا القليل من الكثير والزائد من الناقص، وقيل: إذا بلغ أترابهم، وقيل: في الأنثى إذا تحرك ثديها أو بلغ أترابها، وقيل: إذا صار ثدياها كبعرة البعير، وإنما يقبل التزويج الطفل أو الطفلة لا الأب ونحوه.

- تزويج السكران والسكرانة

:

لم يجز أحد من الفقهاء تزويج السكران ولا بيعه، ولا شراءه، ولم أعلم وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين، الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء، مع استواء حكم الجميع في الظاهر، مع قولهم: إن الطلاق لا يقع إلا بنية، والسكران لا نية له.

6

وقال أبو الحسن السكران الذي لا يعقل لا يجوز تزويجه عليه، فإن جاز بالمرأة، فقد ثبت عليه، ولها كأوسط صدقات نسائها.

(1) شرح النيل 366/ 6 ـ 367، منهج الطالبين 650/ 7 - 651.