موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩١

نكاح الطفل والمجنون

الفتاة

391

وقال أيضا: قالوا: تزويج السكران جائز عليه، إلا أن يزيد فوق الصداق، فلا تثبت عليه الزيادة، وأما السكران الذي كالميت لا إفاقة معه، ولا تمييز، فلا أراه يثبت عليه التزويج. وأما المرأة السكرانة إذا رضيت، بعد أن صحت بالتزويج ثبت عليها، وقيل: تزوج السكران الذي لا يعقل لا يجوز عليه، وينفسخ عنه قبل أن يدخل بها، فإن دخل بها جاز النكاح ولا تستحق المرأة أكثر، من صدقات نسائها.

أما المرأة السكرانة، فليس رضاها بشيء، حتى تصحو، والنكاح منتقض، ولو جاز بها الزوج، إلا أن تكون رضيت من بعد أن صحت، ثم جاز بها. قال أبو سعيد رحم الله: وإن جاز بها، وهي سكرانة، فسدت عليه، وكان لها صداقها صداق مثلها؛ لأن رضى السكرانة لا يجوز.

وإذا تزوج السكران على نفسه، لم يجز تزويجه، وكذلك إذا زوج السكران أحدًا من نسائه، لم يجز).

يجز).

- إن أنكر الطفل بعد البلوغ والمجنون بعد الإفاقة

إن تزوج على الطفل أو الطفلة أو الأبكم وليه أو خليفته امرأة فأصدقها من ماله أو من مال الطفل أو لم يصدقها جاز، فإن أنكر بعد الوطء وبعد البلوغ أو الصحو أو النطق، والوطء المذكور وقع قبل البلوغ؛ لأنه لا يجد الإنكار بعد الوطء في البلوغ فلها كل الصداق على الطفل، وإن قبله وبعد البلوغ فعلى الولي ولو مات الطفل أو المجنون أو الأبكم؛ لأنهم لا يورثون فلا يكون موتهم كالمس بل ولا كالطلاق، نصفه إن لم يشترط على ولي

(1) منهج الطالبين 652/ 7 - 653.