موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٢

392

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

المرأة عند العقد أن لا شيء عليه إن أنكر الطفل بعد بلوغ أو الأبكم بعد إنطاق أو كذلك المجنون بعد إفاقة، لأن الصبي لم يصدر منه ما يجب به

6

عليه شيء، لا مس ولا عقد ولا رضا معتبر وإن لم يفرض وكان المس فعليه صداق المثل أو العقر، وإن لم يمس حتى بلغ أو أفاق أو أنطق لزم هذا الزوج الماس ذلك هو المعمول به وقيل ليس على من زوج هؤلاء صداق ما لم يشترطه عليهم الولي، أو ضمنوه، وقيل: يلزم الأب فقط ولو لم يشترط عليه ولم يضمنه. وقيل: لا يلزم الصداق بمس غير البالغ، وإذا أدرك الصداق على من زوج هؤلاء أدركه من مالهم ولو خليفة إذا قصد بتزويجهم الصلاح عند مجيز تزويجهم لا عند المانع، إلا إن أعطى على أن لا يأخذ، وقيل: لا يأخذ إلا بعد الإفاقة والبلوغ والانطلاق، وإن وطئ الصبي بالغة ثم بلغ فأتم ثم طلقها فلها النصف، ولا يلزمه بوطئه شيء عند بعض، وقيل: الكل لازم له وفي الديوان: إن استمسكت بالغة بأبي الطفل على صداقها أدركته ولو لم يمسها إن كان حالا، وكذا جميع حقوقها، فإن مس فمن ماله وإلا فمن مال الأب، وكذا إن لم يكن للابن مال، وكذا في مجنون إن جن من صغره، فإن بلغ وأفاق وقبلا النكاح أدرك عليهما ما أعطى إن أعطى على أن يأخذ، وقيل: إن كان لهما مال حال صغر وجنون وإلا فلا: وقيل لا يدركه عليهما مطلقا وإذا بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو انطلق لسان الأخرس فطلق فذلك منه قبول؛ لأن الطلاق إنما يكون بعد الرضا بالزوجية، ولا يطلق الإنسان ما ليس زوجة له فهي زوجة مطلقة، وكذلك إن علق ولي المجنونة أو الصبية أو البكماء الطلاق بيدها لمعلوم، وقبله الزوج على نفسه فوقع المعلوم عند بلوغها أو إفاقتها أو انطلاق لسانها، فطلقت نفسها فذلك منها قبول للعقد،

وصح طلاقها، وقيل: لا صداق بمس الطفل ولزم نصف الصداق بالعقد).

(1) شرح النيل 367/ 6 - 369.