الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٣نكاح الطفل والمجنون
الفتاة
393
- صداق الطفلة والمجنونة والبكماء إن أنكرن الزواج
لطفلة ومجنونة كبكماء إن مستا صداق وإن أنكرتا بعد بلوغ وإفاقة، ولا يبطل صداقهما إنكار، وإن لم يمسسن وأنكرن بعد ذلك، فلا شيء لهن عند من جعل الإنكار فرقة؛ لأنهن لم يقع فيهن ما يوجب الصداق تاما وهو المس ونحوه، وأما العقد: فإنه ولو كان يجب به نصف الصداق لكنهن قد أبطلنه، فلم يكن لهن النصف، ولهن النصف عند من جعله طلاقا والإنكار بعد الخروج من الطفولية والجنون والبكم للذكر والأنثى، ومن العبودية كذلك فرقة لا طلاق، وجاز تجديده، أي: النكاح ولا تصح المراجعة.
وقيل: طلاق طلقت نفسها، أو كان الزوج طفلًا فطلقها بعد بلوغه تصح المراجعة بإذنها كالتجديد فإنه جائز كلما جازت المراجعة، وقيل: إن وطئ بالغ صبية وأنكرت بعد البلوغ بانت بلا طلاق، وحرمت عليه أبدًا ونسب للأكثر، والصحيح أنه يجوز التجديد وقيل والمراجعة، وقيل: إن زوجها الأب فله المراجعة والتجديد إن مسها وإلا زوجها غيره فالتجديد فقط والإنكار إنما هو عند أول البلوغ بحسب ظهوره، فإن أوله على تحقيقه إنما يعلمه الله والإفاقة وانطلاق اللسان على الفور أي عجلة واتصال لا بتراخ عن بلوغ أو إفاقة أو انطلاق، ولكن يعتبر للمفيق من جنونه مدة يعلم فيها بأنهم قد تزوجوا له عادة، فإن ميز بعض تمييز في جنونه أنه ذو زوجة وبقي مميزًا بعض التمييز مقدار ما ينكر ولم ينكر فليس له الإنكار بعد، إلا إن لم يعقل الزيادة على كونه قد زوجوه والذكر والأنثى في ذلك سواء، وقيل: لها أن تنكر حين رأت دما ولا تجده، بعد وقيل ما لم تطهر بعد وتجامع، وإلا جاز لها متى أرادت، وهذا إن مسها وإلا فلها ذلك ما لم ترض، وكذا سائر علامات البلوغ، وقيل: هي على حكم الإنكار ولو بلغت ما لم ترض
أو يطأها.
6
: