موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٤

394

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

وقيل: ولو لبثت سنة ثم قالت إني منذ بلغت كارهة لكان القول قولها مع يمينها، وقيل: في الحكم إذا حاضت ولم تنكر حتى غسلت ثبت عليها.

الإنكار بعد البلوغ والمس

إن تزوج بالغة وعاشرها بعد بلوغه وخلا بها ثبت عليه الصداق، ومس الفرج ونظر باطنه كالوطء، وقيل: لا، وإذا بلغ أو بلغت بلوغا يقطعان أنه سابق عن الوقت الذي ظهر لهما فيه بكثير كتحرك الحمل في بطنها، وطول النبات (أي: نبات الشعر) مع غلظه وسواده خلاف المعتاد في الحادث فاتهما الإنكار، وقيل: لا ما لم يمسا فيما قبل ذلك وبعد حدوث ذلك، ولا يعذر أن يجهل علامة البلوغ، ولا يجهل أن لهما الإنكار، وكذا خيار العتق ولا يمين، أي: لا يلزمه أن يقول: والله إني لم أرضَ النكاح بعد البلوغ مثلا على منكر في حينه وهو حين بلوغه أو إفاقته أو انطلاق لسانه أنه لم يؤخر عن أول بلوغه أو إفاقته أو انطلاقه. ولا يقبل في الحكم بعد تراخ على الأصح المعمول به، وأما فيما بينهما الله فيقبل ولو تراخى ما لم ترض، وإن أنكرت بعد بلوغ وهو غائب فلا ينبغي الحكم لها، لعلها قد رضيت فإن فعلت وتزوجت وقد أشهدت على الإنكار لم تمنع وللغائب حجته، وسواء في ذلك كان لها أب أو كانت يتيمة (2).

وبين

،

- حكم الخيار للطفل أو الطفلة إذا زوجهما الأب

قيل: لا خيار لصبية زوجها أبوها، وقيل: ولا لصبي زوجه أبوه، وقيل: ولا لأحدهما إن زوجه ولي أو وصي ورآه أصلح، وقيل: لا يجوز تزويج

(1) شرح النيل 369/ 6 - 370.

(2) شرح النيل 370/ 6 - 371.