موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٥

نكاح الطفل والمجنون

الفقاة

صبي

وصبية فيما بينهما أو بغيرهما وهو باطل، ولو أتموه بعد بلوغ ولا بدّ من تجديده، وقيل: موقوف للبلوغ ولو من الأب، فإن أجيز جاز، وإن أمر الصبية أهلها بالإنكار من زوجها فإنكارها باطل، وإن تزوجت غيره كانت عنده حرامًا، ولا يشترط في إنكار الطفل أن يكون في الشبهة والبلوغ معًا كالطفلة؛ لأن أصل الفرقة إنما هو بيد الزوج، ألا ترى أن أصل الطلاق والظهار والإيلاء ونحوهن في يده، ولذلك أيضًا لم يشترطوا عليه أن ينظره الأمناء بعد الطلوع والزوال وبين الظهر والعصر بخلاف الطفلة، فإن ذلك معتبر فيها كما قال.

وتنكر الطفلة في طفوليتها وشبهتها شبهة الطفلة بالبلوغ، ويجوز عود الضمير إلى الطفولية فإنها قبل ذلك متحققة، وبعد مشتبهة بالبلوغ وأول بلوغها تعم هذه الأحوال بالإنكار تقوية للفرقة عند حاكم أو أمناء أو أمينين أو أمين وأمينتين أو أمينتين وأمينين وفي أهل الجملة قولان إن تعذر الحاكم أو وصولها إليه ولا تنزع من يد زوج بإنكار الطفولية إن أمن عليها أن يضرها بضرب أو سحر أو إجاعة أو يهرب بها أو نحو ذلك، وفي نزعها من يده بإنكار الشبهة، قولان لاختلافهم في حكم المراهق

- إن أنكر أحد الزوجين الزواج بعد البلوغ

وجاز له وطؤها وترد لأمينات أربع أو ثنتين أو لواحدة؟ أقوال، وهكذا فيما تباشره النساء لا الرجال مثل أن تبلغ الصبية فتنكر وتدعي وطئًا في الصبا فينظرن عذرتها وجاز لهن مس، فرجها وقيل تقبل دعواها ونسب للأكثر ولا تصدق حال الصبا إذا تشابهت فينظرنها ينظرن ثدييها وإبطيها، وأيَّا قدَّمن في النظر جاز، ويؤخرن نظر عورتها؛ لأنه ضرورة فلا يجوز إلا إذا لم

(1) شرح النيل 371/ 6 - 372.