الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٦396
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
يجدن علامة البلوغ في غيرها، وإن أقرت بالاحتلام كفى إقرارها، وكما ينظرن الطفلة كذلك ينظرن الطفل إن أنكر على حد سواء كل يوم نظرات أو مرات أو أوقاتًا ثلاثًا عند الطلوع طلوع الشمس وعند حصول أول الزوال بحسب ما يظهر وبين ظهر وعصر حين انتصف ما بينهما، فذلك ثلاث نظرات في كل يوم، فإن بان البلوغ أنكرت عندهن ثم عند الحاكم إن تيسر، وإلا فعند الأمناء ويبلغون له أي إلى الحاكم إنكارها، وإن أنكرت عنده أو عندهم لا عندهن جاز ويجزئ الخبر ونفقتها وكسوتها وسكناها ومؤونتها على الزوج حين ترد لأمينات وتنزع من يده.
وفي الديوان: لا يشتغل بإنكارها ما لم تبلغ، وقيل: إذا قاربت البلوغ وأنكرت نزعت منه وجعلت في يد أمينة، وتنظر إليها أمينات كل مطلع شمس، فإن تمادت على الإنكار مضت لسبيلها.
والنزع عند المقاربة أولى وأحوط؛ قال: وإن بلغت وأوطأته نفسها أو أخذت في غير الإنكار أو قامت من مكانها، أو علقته إلى أحد لزمها النكاح، وإن ادعت إنكارًا قبل البلوغ وعنده وقال الزوج إنما أنكرت الساعة قبل قوله، وإن ادَّعى بلوغها قبل ورضاها وقالت بلغت الساعة فالقول قولها).
نكاح الطفل من ابنة من أنكر الزواج منها
لطفل بعد الإنكار نكاح بنت المنكرة البالغة التي أنكر لأنها ليست ربيبته؛ لأنه ليس زوجًا على الحقيقة لعدم بلوغه، حتى أنه مخير بعد البلوغ في تصحيح النكاح وإبطاله، وأنه لا ترثه فلا تدخل في قوله وربائبكم، ولو كانت المنكرة زوجة على الحقيقة في حد ذاتها بدليل أنه يجوز لها الاستمتاع منه لا أمها لأنها أم لمن هي زوجة له على الحقيقة في حد ذاتها قال الله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ
(1) شرح النيل 372/ 6 - 373.