موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٧

نكاح الطفل والمجنون

الفقاة

397

نِسَآبِكُمْ} [النساء: 23] ألا ترى أنها شديدة التأثير في الأم بتحريمها الأم بمجرد العقد، بخلاف الأم فإنها لا تؤثر في البنت إلا بالمس، ومس الطفل كلا مس،

مس

فلم تك ربيبة بمسه، وإذا بلغ وطلق فكذلك، وسواء في ذلك كله أو لم مس الطفل لا يعتبر، وإنما اعتبر في لزوم الصداق كله؛ لأنه تصرف

يمس؛ لأن

منه وعمل في زوجته، فألزم في ماله حق المخلوق، كما إذا أفسد في مال أو بدن على ما في محله، بخلاف التحريم والدليل على أن الطلاق كالإنكار في جواز تزوج بنت المنكرة أن مسه في الطفولية كلا مس، وما ذكرت من العلل في جواز بنت المنكرة وأن الإنكار قد عده بعضهم طلاقًا، ومع هذا أجاز له بنتها.

- زواج المرأة من أب من أنكرته وابنه

،

لطفلة أب المنكر البالغ الذي أنكرته أي لها أن تتزوج من أب من أنكرته؛ لأنها ليست زوجة له على الحقيقة، لعدم بلوغها؛ حتى إنها مخيرة بعد البلوغ بين أن تجيز النكاح أو تبطله، فليست بحليلة ابن ألا تراه لا يرثها، وليس لها الزواج من ابنه لأنه زوج لها على الحقيقة في حد ذاته، بدليل أنه يجوز له الاستمتاع منها وأنها ترثه، وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 22]، فلو تزوجها ابنه لكان متزوجا لزوجة لأبيه (2).

إن مات الطفل أو المجنون قبل المس

إن مات طفل أو مجنون أو أبكم عن امرأة ولم يمسها فلها الصداق إن فرض على أن الموت كالدخول ونصفه على أنه كالطلاق لا الإرث، وقيل:

(1) شرح النيل 374/ 6 - 375.

(2) شرح النيل 375/ 6 - 376.