موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٣

باب في العيب

الفقاة

413

والفرق في الصداق بين الرد والطلاق أنه إذا ردها رجع إليه الصداق ولا يرد به إن رضي بلسانه أو علم فدخل ولو ادَّعى نسيانا أو حدث بعد عقد، وقيل: إذا دخل ولو بلا علم لزمه النكاح والصداق، فإن شاء طلق، والمرأة في كالرجل، وفي نظر الفرج ومسه خلف، هل كالدخول أو لا؟ وتوقف بعض)

من رضي عيبًا ثم علم بآخر

ذلك

(1)

من رضي عيبًا ثم علم بآخر بعده فله الرد به ولو مس بعد الرضى بالأول، وكذا إن رضي باثنين أو أكثر واحدًا بعد واحد أو دفعه وخرج آخر

فله الرد به.

من رد معيبًا ثم تزوجه

من رد معيبًا بعيب ثم تزوجه فلا يرده بعد به ولو ادَّعى نسيانه أو ازداد ذلك العيب كازدياد الجنون والبرص والجذام أو انتقل كانتقال الجذام إلى موضع آخر في جسده، فإن شاء طلق وأعطى الصداق أو النصف وله الرد بغيره وإن علم بعيبها.

وإن رده به، أي رد الرجل أو المرأة المعيب منهما بعيبه الجائز الرد به أو وقع طلاق، وقد تغيبا عن شهود العقد وتصادقا، أي: صدق كل منهما الآخر على عدم الوطء لزمتها عدة ولزمه الولد إن أتت به في الحكم فلا تترك تتزوج بلا عدة ولا يترك أن يتزوج محرمتها قبل أن تتم العدة، وأما فيما بينهما وبين الله فلها أن تتزوج في حينها إذ علمت أنها لم تمس، وله أن أربعًا بدونها إذ علم أنه لم يمس، وأن يتزوج من لا تجتمع معها كأخت، وأن يتزوج أمها لعلمه أنه لم يمسها (2).

يتزوج

(1) شرح النيل 391/ 6.

(2) شرح النيل 392/ 6.