موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٥

باب في العيب

الفقة

415

مسها بطفولية أو جنون أو بكم بعيب، ولها إنكار بعد بلوغ أو إفاقة أو انطلاقة لسان للعقد عليها في تلك الأحوال لا بالعيب وإن لم يمسسن فلهن الرد بالعيب إذا بلغت أو أفاقت أو انطلق لسانها، وإن شئن رددن بالبلوغ وكذا الطفل إذا لم يمس زوجته المعيبة في طفوليته ولا رد به ـ أي: بعيب ـ بعد علم ومس بالذكر وإن بما دون فرج وكذا باليد في الفرج، وقيل: له الرد ما لم يکن مس بالذكر في الفرج بعد علم في التحريم ولزوم الصداق، وكذا الخلف في نظر ما بطن، والتحقيق: أن يلزمه العيب بكل فعل يختص بالزوجة كالتلذذ بمسها، أو بنظر باطن وبكل قول يدل على رضى، لا كالصداق والتحريم، والمرأة كالرجل في ذلك كله. وقيل: لا ينقص عقد ولي إلا بطلاق فإذا أنكرت الطفلة أو المجنونة أو البكماء بعد بلوغ أو إفاقة أو انطلاق على هذا القول ولو بلا عيب أجبر الزوج على الطلاق، وكذا إن رد امرأته بعيب فليطلقها ويعد عليه طلاقًا ولا صداق عليه).

ماذا يفعل من وجد بزوجه عيبًا

يأتي من وجد بزوجة رتقًا الحاكم، وينكرها عنده فيؤجل لها سنة وإن اتفقا على أقل من سنة أو أكثر أجل لهما الحاكم ما اتفقا عليه؛ لأن ذلك حقهما وكذا إن أرادت المرأة أن ترد له بلا تأجيل ووافقها على ذلك جاز، وإن أبى إلا تأجيلاً وعلاجا لم يؤجل له إلا سنة، ولم تجد المرأة أن لا تعالج ولا يجد أحدهما أكثر من سنة إلا برضى الآخر، وكذا هي إذا خرج مفتولًا فإن عالجت طبت نفسها فيها فهي زوجته يمسكها، وإن شاء طلقها وأعطاها نصف الصداق إذ لم يدخل بها وإلا فلا هي زوجته، ولا واجب عليه حقوقها فليتركها بلا صداق لها إلا إن أراد أن يقبلها فليمسكها

(1) شرح النيل 395/ 6 - 396.