موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٦

416

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

ويعطها حقوقها، وذلك إن كان الأجل من الحاكم على الفرقة عند تمام الأجل، ووافقه أو سكت الزوج ومن ذلك أن يطلب ردها فيؤجل الحاكم له ما يؤجل وأما إذا قال للحاكم: إذا تمَّ الأجل فإن شئت قبلتها بعيبها وإن شئت رددت فله ذلك، وكذا هي إذا خرج مفتولا وعليه فيها نفقتها وكسوتها وما تحتاج إليه.

وعلى أهلها من مالها أو من مالهم إن شاؤوا العقاقير والمسكن وجميع ما تحتاج إليه في العلاج كالموسى والأجرة، وهكذا لا يلزم الزوج ما تتداوى به امرأته من مرض أو جنون أو جرح أو علة ولا الأجرة ولا ما تحتاج إليه في ذلك، نعم عليه طعام وسكنى وكسوة وشراب مما يليق بالمريض، والذي عندي أن مسكن الرتقاء مدة علاجها على زوجها، ولعل وجه قولهم أنه عليها أن المنع آت من جهتها برتقها، والزوج إنما يلزمه المسكن في الجملة؛ ليتمكن فيه من انتفاع بزوجته، وهذه لا نفع فيها بخلاف النفقة والكسوة فيلزمانه لتعطيلها بالعقد عليها).

التوارث بين الزوجين قبل الفرقة للعيب

يتوارثان بموت فيها ما لم يفرق بينهما، وإن طلقها قبل أن تتم فلها صداقها إن مس فرجها أو نظره، وإلا فنصفه وإن أتت الحاكم بعد سنتين أو أكثر أو أقل من السنتين، وقد عالجت وادعته أي: العلاج قبل انقضاء السنة أو انقضاء ما أجل لها أو مع انقضائها لا بعده كلفت بيانًا يعمل به إن وجدته وإلا فلا يمين لها عليه، أي: لا يحلف أنه لا يعلم أنها داوت نفسها

فترد له صداقها (2).

(1) شرح النيل 397/ 6 - 398. (2) شرح النيل 398/ 6 - 399.