موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٧

باب في العيب

الفتاة

417

- من أنكر عيبًا من عيوب النكاح

إن أنكرت رتقا نظرتها أمينات أربع وأجيزت واحدة واثنتان، ولا يمين عليها؛ لأن حجة الزوج لم تنقطع؛ لأنه يجد البيان بنظر الأمينات، أو بأمينين كانا تزوجاها أو عرفاها رتقاء وهي صغيرة، وإن قلن أو قالا: إنها رتقاء فذلك حجة له لا يحتاج معها إلى اليمين، أو إنها غير رتقاء فحجة لها لا تلزمها اليمين معها، نعم تلزمها اليمين لو عدمت الأمينات والأمينان المتزوجان لها قبل، والعارفان بها من صغرها، وفي الأثر إن أنكرت أن تكون رتقاء حلفت ما علمت ذلك، وعلى الزوج البيان بذلك، ولعل مراد الأثر أن عليها يمينا إذا عدم البيان).

- عدة المرأة التي زُنِي بها

إن زني بامرأة قهرا أو برضى ثم خطبت بعدته، أي: بعدة الزنى منعت وليها بكناية عنه مثل أن تقول له: هل يجوز نكاح من زني بها في عدة الزنى؟ أو تقول: وجبت علي العدة، أو لا يجوز لي النكاح في هذا الوقت أو نحو ذلك لا بتصريح به مثل أن تقول: إن رجلًا زنى بي، إن صرحت بأنها زنى بها رجل ولم تذكره جاز، ولكن إن كان قهرًا تنطق بالقهر فلا يبرأ منها من سمعها بخلاف ما إذا لم تذكر القهر وصرحت بالزنى أو ذكرت رجلًا معينًا أو بصفة فإنه يبرأ منها إذا لم تذكر القهر لإقرارها بالزني، ويبرأ منها إذا ذكرت رجلًا معينًا أو بصفة؛ لأنه يحكم عليها بالرمي سواء ذكرت القهر أو لم تذكره، فحرم عليها ذكر ما يوقعها في البراءة والجهر بما ستره الله عليها من قبول خطبة وجعلها في الخطبة وتزويج فإن خطبت ولو إلى نفسها فلا بأس، ولا تحرم على خاطبها ولا يلزم تجديد العدة من حين، خطبت وإن زوجها بها، أي: بالعدة بطل، وفسد فيما عند الله وثبت النسب، ولزمها رد الصداق ولو مست.

(1) شرح النيل 399/ 6.