موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٨

418

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

وزعم بعض أنها إن جهلت ومست فلها ما أصدقها، وبعض أن لها المثل، وكذا قيل في كل فاسد، والافتداء بما أمكن ولا تقتله ولا تصدق في الحكم إن ادعته، أي: التزوج في عدة الزنى، ومثله ادعاؤها الزني قبل العقد ليفارقها زوجها بعد النكاح، أي: العقد، وقيل: لا تلزم العدة إلا من عقد صحيح مع وطء، ولا تلزم من فاسد ولا من زنا؛ لأن الله - سبحانه ـ ذكر العدة في النكاح الشرعي ولم يذكره في النكاح الفاسد، والذي هو زنا، ووجه إيجاب الجمهور العدة من الفاسد والزنى أن العلة إما استبراء الرحم من الولد، وإما الفصل بين الماءين الماء الحلال وغير الحلال وهذا الفصل تعبد، فقد يكون الولد من الزنى فيتزوج الرجل بها وهو في بطنها، فتكون قد أدخلت على قوم وارثا لهم غير وارث، وموروثا لهم ليس بموروث لهم، وإنما يسهل عدم العدة بالزنى والفاسد إذا كانت عند زوج؛ لأن الولد للفراش ولو كان من زنا والتحقيق: لزوم العدة مطلقًا، ولا سيما من نكاح فاسد لا على نية الزنى فإنه

کنکاح صحيح

(1)

ـ إذا خطب الرجل ثيبًا يظنها بكرًا

من خطب ثيبا يظنها بكرًا أو علمها بكرًا بقول وليها أو غيره، أو بقولها وعلمت بظنه أو بعلمه ولو لم يصرح عرفته حتمًا أنها ثيب لحرمة التدليس والغرر والغش والخديعة وإن دلسته بترك التعريف وأصدقها كبكر أخذت نصفه، أي: نصف ما أصدقها إن مسها، وربعه إن لم يمسها فقط هذا هو الصحيح، وقيل لها كامل إلا إن شرطت هي له أنها بكر فالنصف، وقيل: صداق المثل إذا شرطت، وإن أنكرت شرطها حلفت وإن نكلت فالنصف أو المثل القولان وإن شرط وليها أنها بكر وقد علمها ثيبا فعليه فضل ما بين

:

(1) شرح النيل 403/ 6 - 404.