الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٠420
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
ثم علمت بغلطها في العدة إن روجعت ومست قبل أن تعتد من مس الثاني، وله مراجعتها ولو مضى أكثر مما غلطت على قول من قال: تحتاج العدة إلى نية، ومن قال: لا تحتاج، قال: فاتته لكمالها بعد أو فارقها الأول بعد رجوعها إليه، وهل تحل، بعد الأول إن فارقها للثاني؟ قولان).
- سؤال البكر عن سبب زوال البكارة
لا يلزم من تزوج بكرًا سؤالها عن سبب زوال بكارتها إن وجدها ثيبا، ويحسن الظن بها ويقيم معها، ويراد بالبكر هنا العذراء بدليل قول: فوجدها ثيبًا فلزائلة العذرة صداق الثيب إذ غرته، ولمن لم تزل عذرتها صداق من لم تتزوج ولو تزوجت، فإن سألها فاعترفت له بزوج كانت عنده ولو طفلًا أو مستأصلا أو مجبوبًا أو مخصيَّا أو عنينا لإمكان أن يزيل بكارتها بإصبع أو عود أو غيرهما فله أن يقيم عليها إن بان نكاحها، قبل، وإلا يبن نكاحها بعد اعترافها به أو بدون اعترافها فإن اعتلت بغلبة زان بها بذكره أو يده أو وطء بنوم كره له أن يقيم عليها مخافة أن تكون قد زنت برضي، وقيل: حرمت لأنها قد أقرت بجماع حرام وادَّعت القهر أو النوم ولا بيان قهر لها، فلو كان لها بيان لم تكره ولم تحرم، وقول الكراهة وقول التحريم مبنيان على أن المرأة إذا أقرت بزنى سابق على عقد النكاح وصدقها زوجها أو شهد به أربع تحرم. وقيل: لا تحرم لسبقه على العقد ولا خلاف عندنا إن اعترفت بالمطاوعة به أو بالزنى ولو بيده إن كان من بالغ لعدم علمه بتوبتها ولو تابت بعد، قال شاذ منا: إنها لا تحرم عليه لتقدم الزنى على النكاح، وله أيضًا أن يكذبها؛ لأنها تريد الخروج من ملكه، وإن قالت: زالت بقرح أو مرض أو غسل أي استنجاء أو من استجمار أو وثبة أو ركوب أو وتد أو قالت: ولدت
(1) شرح النيل 405/ 6 - 406، المدونة الكبرى لأبي غانم 285/ 2.