موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢١

باب في العيب

الفلة

421

كذلك أو نحو ذلك جاز أيضًا أن يقيم معها، وإن سألها فقالت: بزوج، فتبين أنها لم تتزوج قط، أو سألها فسكتت فأبت أن تجيبه أو قالت: ليس ذلك من زوج ولا من وثبة ولا من ركوب ولا من قرح ولا من مرض ولا وتد ولا قهر أو عدت أكثر من ذلك أو أقل لم تحرم؛ لأنها لم تقر بزنا، وكذا إن قالوا لها: قد زنيت فسكتت لا تحرم لعدم إقرارها وعدم الشهادة عليها، وإذا رابها ندب له أن يطلقها، وإن زنت بعد العقد عليها سترت عنه وحلت له، وتحتال إن لا يمسها قبل العدة على القول بلزومها من وطء بزنا وهو الصحيح، ولا تصرح له، فإن صرحت له وصدقها فارقها، وإن ادعت إكراها لم تحرم عليه ويتركها حتى تعتد، وإن مسها لم تحرم عند بعض إلا إن زنت بذي محرم منه فقد حرمت عليه ولو لم يعلم، وتفتدي منه وإن بما ملكت، وإن لم يقبل هربت وتخبره سرًّا بذلك).

إذا ولدت المرأة قبل ستة أشهر من العقد إن أتت منكوحة بولد قبل تمام ستة أشهر من يوم العقد أو تحرك قبل تمام أربعة أشهر وعشر منه أي من يوم العقد وهي أدنى ما يتحرك الولد، وذكر البيضاوي في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ

صلے

بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 234]، أن الذكر يتحرك لثلاثة أشهر، والأنثى لأربعة، فإن تحرك قبل الأربعة وبعد الثلاثة اعتزلها، فإن ولدت ذكرًا حلّت له أو أنثى لم تحل، له والمشهور عند الإباضية ما ذكر من الأربعة والعشرة على عمومه للذكر والأنثى، وقد يذكرون الأربعة بلا زيادة عشرة، وكثيرًا ما اقتصر على الأربعة في كلامي؛ لأن بعضهم لم يزد العشرة

(1) شرح النيل 406/ 6 ـ 407.