الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٢422
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
وإنما زادها من زادها استظهارًا، إذ ربما تضعف حركته في المبادي فلا يحس بها، وقد يضعف فلا يتحرك قبلها أصلًا لم يلزمه، فإن كان لها زوج قبله ففارقها لزمه، أي: لزم الولد الزوج الذي قبله إن كان ممن يلزمه الولد، ولو طال فراقها له ما لم يحكم الحاكم بفراقها، وقيل: لا يلزمه بعد أربع سنين، وقيل: لا يلزمه بعد عامين، وقيل: لا يلزمه بعد العدة، فإذا لم يلزمه ولا الثاني كان ابن أمه (1).
وهل له أي للزوج الثاني نكاحها بعد بجديد وهو الصحيح، إذ لم يتعمد تزوجها حال حمل، ولم تعلم هي بالحمل أو لا؟ وهو قول أبي عبيدة رحمة الله قولان وحلت، للأول وإن علمت بالحمل فتزوجت به حرم عليها وحرمت عليه، وقيل: يحرم عليها ولا تحرم عليه وكذا إن لم تعلم ثم تحرك قبل أربعة أشهر وإلا يكن لها زوج قبل أو كان لها زوج لا يلزمه الولد كابن سبع ومستأصل فالولد ابن أمه وحرم نكاحها على الثاني اتفاقا فيما قيل ولا اتفاق في ذلك؛ بل فيه الخلاف الذي ذكرته، آنفًا، والتفصيل المذكور فإن مسها قبل الوضع وبعد علمه بتحركه قبل أربعة أشهر حرم عليها، وحرمت عليه، وإن مسها بعد الوضع بلا تجديد فقولان، الصحيح التحريم، وإذا تحرك بعد أربعة الأشهر والعشر وقبل الستة كف عن وطئها، وقيل: لا وإن تحرك قبلها وولدته بعد الستة فالولد، له وقيل للزوج قبله إن كان، وإلا فابن أمه، وإن ولدت ولدًا قبل الستة وآخر بعدها فللزوج الأول إن كان، وإلا فابنا أمهما؛ لأنهما حمل واحد، وقيل: للآخر، والولد الأول تبع للولد الثاني، وقيل: الأول للأول إن كان وإلا فابن أمه والثاني للآخر وإن طال ما بين الزوج الأول والثاني فالحكم كحكم قربه فالولد له ما لم يحكم الحاكم بالطلاق، أو تتزوج فتلده بعد تمام الستة أو يتحرك بعد الأربعة والعشر،
(1) شرح النيل 407/ 6 ـ 408.