موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٣

باب في العيب

الفقاة

423

وقيل: لا يلحقه بعد سنتين، وقيل: بعد أربع، وسواء فارقته بموت أو طلاق بائن أو ثلاث أو رجعي أو بحرمة).

- إذا غلطت المرأة في العدة

العدة،

إن غلطت مفتدية أو مطلقة طلاقًا رجعيًّا معتدة بالأيام في العدة ثلاثة أيام فتزوجت ثم علمت به جازت مراجعتها ما لم تنقض الأيام الثلاثة التي تستأنفها بعد العلم بالغلط، ولو طالت المدة، ومن قال: لا تحتاج العدة إلى النية فاتته بمضي ثلاثة قبل العلم لمطلقها الذي افتدت منه أو بلا عدة إن لم تمس وإن مست جازت مراجعتها، ولكن لا يمسها ولا ينظر ما ينظر الزوج من امرأته حتى تتم العدة، وإن كان الطلاق بائنا لم يجز له مراجعتها ولا تزوجها، ولا يحلها ذلك المس لمن طلقها ثلاثا؛ لأنه وقع في العدة وجاز له وطؤها من حينه إذا راجعها ولم يمسها الآخر وإلا تكن لم تمس بل كانت قد مست لزمت عدة واعتزال مراجع عن المس بعد ارتجاع حتى تتم سواء تيقنوا أن الثاني مسها أو لم يتيقنوا ولكن خلا بها أو غابوا عن مجلس العقد، ولم يتيقن عدم المس، فلو طلقها في المجلس أو غاب وكان معه أو معها شاهدان لم يفارقاها أو لم يفارقاه حتى طلقها أو فاداها أو ظاهر منها أو آلى منها أو فارقها بنحو ذلك كزنا اطلعت عليه منه، أو زنى بأمها أو بمن تحرم به في ذلك كله، أو مات أو حتى ظهر أنها غلطت في العدة وراجعها الأول فله مسها من حينه، وإنما لزمت العدة من مس الثاني مع أنه في نکاح شرعي معذور فيه هو وهي بولي وشهود ورضى وخلاء من زوج في ظنهما، وللأول أن يتزوجها قبل انقضاء الثلاثة كما له أن يراجعها، وإنما كان طلاق الثاني أو فداؤه أو ظهاره أو ما بعد ذلك مما ذكرته آنفًا قبل المس

لأنه

(1) شرح النيل 408/ 6 - 409.

العدة؛