موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٦

426

الفل

الجزء السابع: النكاح

إنكار الزوج دعوى الزوجية

إن ادعت زوجا فأنكر كلفت بيانًا وليس لها عليه مؤونة في الأجل إن أجل، فإن لم تجده حلف أنه ليس زوجها، وقيل: لا يمين عليه ولا رجوع لها عليه بالنفقة إن أتت ببيان، وإذا تيقنت أنها زوجته ولا بيان لها وحلفه الحاكم فالمتبادر أنها لا تدرك عليه أن يطلقها، فتكون كالتي عجز زوجها عن نفقتها أو غاب، ولم يكن ماله حيث تنال منه النفقة فيطلقها الحاكم، ولو على شك منه في كونها زوجة له للضرورة، أو يجبره للضرورة على الطلاق، ويسقط عليه ما يلزم المطلق من نفقة وإرث وولد فيقول له بعد أن يحلف ما هي زوجته: طلقها وأنت بريء من نفقتها فى العدة، ومن أن ترثك ومن ولد، وإن شاء حلفه من أول مرة بالطلاق بأن يقول له قل: لئن كانت زوجتي لهي طالق، وذلك لئلا يعطلها).

- نفقة منكرة الزوجية وكسوتها

لزم إنفاق جاحدة للزوجية وكسوتها وسكناها على مدعيها زوجة؛ لأنها ولو جحدت وتعاصت لا يبطل ذلك حقوقها؛ لأنه قد عطلها بادعائه الزوجية، ولا يحل لها ماله إن صدقت في جحودها إلا إن لم يخل سبيلها فإن طلبت إليه حميلًا في النفقة ونحوها أو يمينًا بالطلاق ثلاثا أو طلاقًا لا تصح فيه الرجعة أو ظهارًا أو إيلاء أو أن يجعل لها الأمر بيدها أن تطلق نفسها ثلاثًا أو بائنا أو يجعل لها الخيار إن لم يأت إليه أي إلى الأجل بالبيان فلها ذلك فيحلفه الحاكم أنه إن لم يأت لذلك الأجل فهي طالق ثلاثا، فإن حلف ولم يأت إليه بالبيان طلقت ثلاثًا، وهذا بناءً على أن من قال: زوجته طالق ثلاثًا فقد طلقها ثلاثًا، ويحتمل أن يكون هذا مراده بالطلاق ثلاثا؛ لأنه أقوى لها،

(1) شرح النيل 419/ 6، المدونة الكبرى لأبي غانم 243/ 2.