موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٨

428

الفَقْلُ

الجزء السابع: النكاح

قول الولي أو الزوج عليها حجة، ولا بد من إخراج وجهها عند تحليفها وزعم بعض أن المخدرة والشريفة إذا لزمتهما اليمين يرسل الحاكم إليهما ثقة يحلفهما بمحضر الخصم في بيتهما مكشوفتي الوجهين، وأنهما لا يلزمهما الخروج إلى مجلس الحكم نهارًا، والحق أن على المرأة الخروج للأحكام متى دعيت، ولو بلا إذن زوجها كما خرجت فاطمة إلى أبي تطلب إرثها من فدك، وهند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو من أبي سفيان بلا إذنه، ولم ينكر عليها مع علمه، وكذا حبيبة بنت عبد الله تشكو من ثابت بن قيس

بكر

(1)

من جحدت الزوجية ثم أقرَّت بها بعد موت الزوج

إن جحدت الزوجة العلاقة الزوجية، ولا بيان للزوج، ثم مات فأكذبت نفسها وصدقت دعواه فقيل: ترثه وهو الصحيح فيما يظهر؛ لأنه مات على ادعاء الزوجية، وتصديقها إياه بعد الإنكار ولو بعد موته ومع الرغبة في الإرث إقرار بالحق بعد إنكاره فضعفت التهمة؛ لأنها أقرت بما ادعاه خصمها وهو الزوج وقيل: لا لأنها متهمة بإرادة الإرث، وهو المتبادر، كيف ترجع إلى خلاف ما حكمت به على نفسها؟:وقيل: إن حلفها بعد جحودها ثم مات لم ترث؛ لأن تحليفه إياها قطع لخصومتها وتسليم لها، فموته بعده موت على عدم ادعاء الزوجية، فتصديقها بعد لا ينفعها (2).

من أنكر الزوجية ثم أقرَّ بها بعد موت زوجته

من أنكر الزواج بالمرأة التي تدَّعي أنه زوجها إن ماتت وصدقها بعد موتها أو أنه طلقها ثلاثًا أو بائنا أو أنها حرمت أو فاداها أو آلى أو ظاهر منها

(1) شرح النيل 421/ 6.

(2) شرح النيل 422/ 6.