الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٠430
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
رجعته، أو نحو ذلك لقطع العصمة إن طلبت ذلك إلى حاكم وإن كذب نفسه تركوه معها، وليس إجباره على الطلاق ظلمًا له؛ لأنه مناسب وموافق لما يدعيه من الفرقة بالفداء، وإنما أجبر لتتزوج المرأة وتنقطع الدعوة بينهما، ولا يتوارثا ولا تعطل فلو تعاصى ولم يقدر عليه أو هرب فليطلقها الحاكم طلاقًا بائنا لذلك، وإنما لم يجبره على الطلاق الرجعي الذي يملك رجعته؛ لأنه لا ينقطع الأمر به بينهما، إذ لو طلقها رجعيًا يملك رجعته ثم كذب نفسه فيما ادعى من فداء أو نحوه فراجعها لم تنزع من يديه، فلو حلفه بالإيلاء والظهار لتداركها، فكان بالبائن أو الثلاث، وإنما لم يكن كلام الزوج طلاقا إذا ادعاه مثلا؛ لأنه إخبار عن واقع فيما يدعيه لا إنشاء للطلاق، فلم تكتف به المرأة، وإذا كانت المرأة أمة وأريد التحليف القاطع لعصمتها حلف بتطليقتين فتبين بهما، وإن كانت كتابية فبواحدة فتبين، وفيما تبين به الأمة والكتابية خلاف، فإذا أريد قطع العصمة حلف الزوج بما تبين به، وإذا طلقها الزوج قبل ذلك فراجعها أو لم يراجعها حلفه الحاكم بما بقي من الطلاق فتبين وإن لم يتبين وا وأخفاه أو لم يعلموا أطلقها أم لا وكتم، طلقها الحاكم بما تبين به من ثلاث إن كانت حرة، واثنتين إن كانت أمة وواحدة إن كانت مشركة).
- البيان على المدعي من الزوجين إن ادعت خلعا أو طلاقا، فالبيان، وإن ادَّعى الخلع بشيء ترده له لزمه الطلاق وبيان الإبراء من الشيء، ومن ادعى منهما بينة غائبة أجل له بقدرها ويحال بينهما إن سمى معروفين جائزين وإن شهد عدلان بطلاقه فحلف بطلاق نسائه وعتق عبيده أنهما شهدا زورًا لم يعتقوا ولم يطلقن، وتطلق هي إن أجازهما الحاكم، ولو أكذبا أنفسهما بعد الإجازة، ومن قال: إن قالت:
(1) شرح النيل 423/ 6 - 424.