موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣١

باب في الدعوة في النكاح

الفقلة

431

طلقتها فقد صدقت فقالت فكذبها فطالق، وإن ادَّعت رجعيًّا وتمت العدة ورد إليها اليمين حلفت ويجبر قيل: إن لم تتم، وإن ادعت ثلاثا ولم تقر بالزوجية وادَّعاها فليبين عليها، ثم تبين على الطلاق.

وإن ادعت طلاقًا وأنكر ولا بيان لها فإن كان رجعيا في ادعائها حلفته جاز لها أن تقيم معه في العدة بلا مس ويجبره الحاكم أن يردها إزالة للشبهة عند بعض، وتدافعه ما استطاعت ولا تقتله خلافًا لبعض لوجود الخلاف في الرجعة بالمس بلا إشهاد وإن بائنا واحدًا لا تصح فيه الرجعة أو ثلاثًا أو ظهارًا فائتًا أو إيلاء فائيًا أو حرمت أو فاداها وأيقنت به هربت منه وافتدت وإن بمالها كله إن لم يكن لها بيان وإن كان عمل به وإلا يكن حلفته أنه ما طلقها بائنا، وتهرب أو تفتدي، ولا يحل لها أن تتركه بلا تحليف، لعله يخاف فيقر بما تدعيه إن كان قد فعله، ولا يحل لها أن تأكل وتشرب وتسكن وتلبس من ماله قبل أن تحلفه إذا منعها الخروج، ولا تقتله قبل أن تحلفه أيضًا، وإنما لها ذلك كله إذا قطعت الدعوى بالتحليف ولا حق له عليها ولا طاعة ولا يرى منها ما لا يرى الأجنبي من المرأة، ولا تقتله إذا جاء ينظر، وإذا جاء يكشفها أو يجردها دفعته، ولو أدى دفعه إلى موته، وقيل: تقتله إذا قهرها على التعرية؛ لأنه يموت الرجل ولا تتعرى وتعده باغيًا عليها وتمنعه ما استطاعت ولو بقتله إذا جاء للجماع لا قبل أو بعد.

وكذا إن حرمت قبل تزوجها أو بعده، وإذا حلفته قال لها الحاكم: إن صدقت فاهربي أو افتدي بما قدرت فإن قبل الفدية قال له: اتق الله فإنها لا تحل لك إن صدقت وإن كذبت، وقد أحسنت إليها فلك ما أسلمت إليها لا أكثر، وإن لم يقبلها قال لها: إن صدقت فلك مجاهدته إذا أرادك لا قبل أو بعد، فإن غلبها فالله أولى للعذر، ولكن تضطر ويقول له: اتق الله ولا تحملها ما لا يحل إن كذبت فلها قتلك إذا جئتها للجماع ولا تقتله بالسم وتقول له