الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٣باب في الدعوة في النكاح
الفتلة
433
- إن أنكرت الطفلة الزواج وصدقه الولي
إن ادعى نكاح طفلة بولي وشهود فأنكرت وصدقه وليها دفع إنكارها، وتترك بيده حين صدقه إن لم يخف عليها إخراج من بلادها أو ظلم عليها حتى تبلغ فتخاصم وإن أراد إخراجها إلى بلدها أو بلد أهلها فله ذلك، والمجنونة والبكماء كذلك حتى تفيق وتنطق فتخاصما، وكذا الأمة إذا أنكرت وأثبت السيد لا تنزع من يد الزوج حتى تعتق، فإذا عتقت فلها الحجة لنفسها، وإنما يتركن بيده إذا لم تكن ريبة التزويج بلا شهود مثلا أو بشهود غير جائزة أو ريبة عدم التزويج وإن استريب ذلك كلف بيان التزويج، وإذا بلغت أو أفاقت أو تكلمت أو عتقت فحجتها أن تطالب الزوج ببيان التزويج، أو تبين أن شهوده غير جائزة، أو تبين شيئًا يبطل التزويج، وإن ثبت النكاح بعد مباحثتها وخصومتها فلها إنكار النكاح وإبطاله بالبلوغ والعتق والصحو والتكلم
إذا ادعى الزواج بالمرأة أكثر من رجل
إن اختصم رجلان أو أكثر في امرأة فادعاها كل منهما كلفا بيانًا فمن أتى به فهي له، وإن أتى به كل فتاريخًا أي كلفًا تاريخًا، فمن سبق تاريخه فهي له وإن لم يكن تاريخ لأحدهما أصلًا أو اتحدا تاريخًا أجبرا بطلاقها بائنا أو ثلاثًا، وإن لم يقدر عليه أو هرب فللحاكم أن يطلق عليه وإن طلقاها طلاقًا رجعيًا أجبرا أن يطلقاها، بائنا وإن طلقاها مثنى أجبراً أن يزيدا تطليقة فتكمل ثلاث لكل واحد وحلفت لهما إن لم يبينا وقيل: لا، وإن بين أحدهما لم تحلف للآخر فإن صح البيان لأحدهما فهي زوجته، وقعد فيها، أي: كان فيها أصلا من أقرت به منهما ويدخل عليها إلا إن قال الآخر: لي بيان فإنه يؤجل له ولا يدخل من أقرت به إن دفعت آخر ولو كانت بيده ولزمه، أي: المدفوع
(1) شرح النيل 427/ 6 - 428.