موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٥

باب في الدعوة في النكاح

الفقة

435

أن وهو تبين أن العقد واقع بشهود وإجازة السيد، فإن صح ثبت أنه زوجها وإلا حلف العبد وحده؛ لأنها ادعت الزوجية عليه لا التزويج على السيد، ولو كانت الزوجية تستلزم التزويج ولو قيل: إنه يحلف السيد لا العبد لكان صحيحًا؛ لأن العبد لو أقر لم يصح إن لم يصدقه السيد، ولو أقر السيد لصح ولو أنكر العبد، بل الأمر كذلك بناءً على أن تزويج السيد ماض على مملوكه ولو لم يرض، وإن أقره جاز على عبده ولزمه النكاح ولو أنكر في الحكم ولا يقربها فيما عند الله حتى يعلم أنه زوجه بها، يشهد له بذلك عدلان أو أهل الجملة وقيل: إن صدق السيد وكان السيد أمينًا جاز له أن يقربها، كما أجاز بعض للأمة أن تصدق سيدها الأمين في التزويج إذا قال لها: زوجتك لفلان ولم ينكر فلان، أو زوجتك لهذا ولم ينكر، وكما أجاز بعض للمرأة أن تصدق وليها في التزويج كذلك، بل أجاز بعض أن تصدق الزوج إذا قال لها: زوجك لي وليك، وذلك كله إذا كان أمينًا، ووجه جواز ذلك عند المجيز أنه نزل ذلك منزلة أمور الديانات كأوقات العبادات والتطهير للثوب، وعلى هذا فإن قال أمين: قد زوجك وليك أو سيدك لهذا أو لفلان أو قال للعبد: قد تزوج لك سيدك فلانة لجاز لهما تصديقه والدخول، والصحيح: منع ذلك كله إلا بعدلين أو أهل جملة حيث لم يسترابوا).

- إن ادعى عبد الزواج من امرأة إن ادعى عبد امرأة حرة أو أمة فأنكرت هي وسيده كلف العبد بيان النكاح بولي أو سيد وشهود والإجازة إجازة السيد، وإن لم يبين فعليها اليمين للعبد، لعموم اليمين على من أنكر في الأحرار والعبيد للحر أو للعبد، وذلك قضاء لحقه عليها في إنكارها، ولو تعطل الأمر مع ذلك بإنكار

(1) شرح النيل 431/ 6 - 432.

6