الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦436
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
السيد وكذا إن جحدته أي: الزوج حرًا أو عبدا وهي أمة وأقر به ربها جاز في الحكم عليها، وثبت، ولا تمكنه من نفسها حتى تعلم بعدلين أو أهل الجملة النكاح بشهود ورضى السيد إن كان الزوج عبدا، وقيل: تصدق ربها إن كان أمينا وهو ضعيف، وإن ادعته وجحد هو وسيدها كلفت ببيان النكاح، وإن لم تبين حلف الزوج وإن أرادت امرأة نكاحًا وادعاها رجل وقفت حتى تخاصم معه، فإن زيفت دعوته تزوجت وله عليها يمين لإنكارها ما يدعيه عليها ولا بيان له، أما إذا كان له بيان يدعيه فلم يجز، فقيل: تحلف، وقيل: لا وذلك غير مختص بالنكاح، وجه التحليف، عموم حديث واليمين على من أنكر، ووجه عدمه أنه قد علق أمره إلى بيان يدعيه فإذا زيف ما تعلق به انقطع أمره، ولا يحل للحاكم أن يسكت عن اليمين ولا يذكره لمن هو له بل يجب عليه أن يقول: إن لك على خصمك يمينًا؛ لأنه من تمام الحكم، وبيان الحق لصاحبه؛ لأن اليمين حق لصاحبه، وقد يقر المنكر إذا ذكر اليمين فإن أبى أن يخاصم وعطل وبان إضراره أو قال: مات الشهود أو قال: إن لي شهودًا لآت بهم أو أبى أن يرد الجواب أجبر بإقامة بيانه، وإن لم يفعل تزوجت وإن شاء حلفها، والأحسن أن يحلف بالطلاق معلقًا إلى ما يفوتها عند بعض، مثل أن يقول له الحاكم: احلف أنك إن فارقتني فهي طالق، فإذا فارقه طلقت واعتدت فتزوجت، وأحسن من ذلك أن يؤجل له الحاكم أجلا ولو قريبًا كيوم أو يومين، فإذا لم يأت إليه ببيانه تزوجت وأحسن من هذا أن يضرب أو يحبس حتى يرد الجواب، ويخاصم أو يبين أين شهوده فيؤجل له مقدار المسافة).
(1) شرح النيل 432/ 6 - 434.