الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٧باب في المسيس وما ألحق به
437
- المس الذي يوجب العدة على المرأة
تعتد المطلقة ولو كانت طفلة صغيرة، وقيل: لا عدة على طفلة لا يجامع مثلها، ولو جامعها، ومثل قول بعض: إنه لا عدة على من دون سبع؛ لأنها لا تلد وهو قول من قال: العدة للاستبراء من الولد إن خلا بها بالغ ولو مجنونا أو عنينا أو مجبوبًا أو أفتل أو خصيَّا أو في رمضان نهارًا مقيمين أو إحرام أو اعتكاف أو حيض أو إيلاء أو ظهار بعد عقد عن مجلسه ـ أي: مجلس العقد وشهوده ـ أو قعدا في موضع واحد ليلا وقت العقد ولا نار، كما في الديوان أو غابت الشهود وتركوهما في مجلس العقد مع لزوم صداق وولد إن أتت به ولو قالا إنا لم نتماس، إلا الصداق فإنه لا يلزم كاملا إذا قالت: لم يمسني، وإذا لم يقع ما تلزم به العدة جاز لها فيما بينها وبين الله التزوج من حينها إن طلقت وإن لم يفعل الزوج ما يلزم به الولد لم يلزمه فيما بينه وبين الله فلا حق عليه له، وأما في الحكم فتلزم العدة والولد بخلوة وإمكان وطء. ولو انتفيا من المس وأقرا بعدمه؛ لأن العدة قطع للشبهة، والولد للفراش، والمس يقع منهما فلا يكون نفيهما إياه حجة على عدمه، والولد يلحق الزوج بأدنى شيء ولو لم يصح العقد إذا لم يتعمد الزنى، قيل: كل وطء يدرأ فيه عن صاحبه الحد يلحق فيه الولد).
(1) شرح النيل 335/ 6 - 336.