الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٤444
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
- صداق من قتلت زوجها أو غيره
إذا قتلت المرأة نفسها (1) فواضح أنها فوتت نفسها منه إذ لا يتمتع منها وهو ميت، فقد أبطلت صداقها، ولو عفا عنها أولياؤه فإن شاؤوا عفوا أيضا عن الصداق فلم يردوه إن وصلها، وأعطوها إن لم يصلها، وأما إذا قتلت غير زوجها فعفا أولياؤه عنها ولم يقتلوها أخذوا الدية أو لم يأخذوها فإنها لم تفوت نفسها؛ لأن ذلك العفو ثابت لا يعقبه قتل، لا كزنا أو سحر مكتوم إذا ظهر كان القتل، وسواء في بطلان الصداق بالزنى والسحر وسائر المبطلات غير الارتداد المشركة والمسلمة، غير أن المشركة وهي الكتابية إذا انتقلت إلى دين شرك آخر غير دين أهل الكتاب فقد فوتت نفسها أيضًا عن زوجها فتبطل الصداق (2).
كيفية رد المرأة للصداق
إذا أبطلت المرأة صداقها فإن كان عندها أو أتلفته ردت، وإن لم يعطها فلا تأخذه منه، وإذا صارت إلى الرد ردت الصداق وما استخرجت منه، وإن أتلفت بعضه وبقي البعض ردت قيمته بسعر يوم الحكم، وأمسكت ما بقي وكذا إن تلف كله ترد القيمة قيمة يوم الحكم، وكذا ما استخرجت من غلته، وقيل: ترد بقي وقيمة ما أتلفت منه أو مما استخرجت والذي عندي أنها لا ترد الغلة إلا ما بقي منها في يدها وما كان موجودًا منها يوم أخذت الصداق كثمار وجنين (3).
ما
- إقامة البينة عند الحاكم على بطلان الصداق
لا ينصت حاكم لها إن استمسكت بزوجها عليه أي: على الصداق وادعى بطلانه وبين بطلانه كما قال بعد: إن بان عنده سواء قال: إنها أبطلته ولم يذكر
(1) كذا في الأصل، والذي يقتضيه السياق أن نقول: قتلت زوجها.
(2) شرح النيل 446/ 6 ـ 447. (3) شرح النيل 446/ 6 ـ 447.