الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٥باب فيما يبطل الصداق
الفقاة
445
بم
أبطلت أو قال: إنها أبطلته بكذا أو قال: إنها فعلت كذا ولا ينصب بينهما خصومة إن بان ذلك عنده أي الحاكم بأن أقرت أو شهد عدلان أنها فعلت ما يبطل الصداق، ولم يذكراه أو ذكراه أو قالا فعلت كذا، أو قالا: أبطلته بكذا فإذا كان زنا فلا يذكراه؛ لأنه لا يقبل عنهما ويجلدان إلا إن كانوا أربعة، والأولى إذا كان غير الزنى أن يبيناه وإلا كلفه بيانًا على بطلانه ولا يحلفها إن لم يبين وإنما لم يكن عليها يمين؛ لأنه لا يمين في الجملة على من أدعي عليه أنه أشرك أو زنى أو سحر وأنكر، وأما القتل؛ فلأنه إنما ادعاه غير الولي، فلا يدرك اليمين؛ لأن الدم ليس له، وأما الحلف على ذلك فظاهر المنع كما علمت، وأما الحلف على أنها ما أبطلته أو ما فعلت مبطلا؛ فلأنه في ضمن الحلف بأنها ما فعلت كذا، وأيضًا ادعاؤه لما يبطل الصداق ادعاء لانتقاص ما ثبت عليه لا نفي له من أصله أو ادعاء الخلاص، وبعد، فالذي عندي لزوم اليمين؛ لأن إنكارها يتضمن أخذ مال عن الزوج يدعي براءته منه).
- من فعلت مبطلا للصداق قبل أن يُسمَّى لها الصداق
من تزوج بلا صداق ثم فعلت مبطلاً له أي: الصداق في الجملة ثم أصدقها قبل المس لم يبطل ما أصدقها بالفعل الأول بل بما تفعله بعد الإصداق مما يبطله وأما إن أصدقها كالمثل بعد المس وقد فعلت قبله مبطلا بناء منهما على لزوم الصداق صداق المثل بالمس أو إصداقها العقر أو ما اتفقا عليه من قليل أو كثير، والمس سابق على ذلك كله فلا تبطله أيضا وكذا إن تزوجت بدونه فلزم العقر أو صداق المثل بالمس مثلا ففعلت مبطلا
له أبطلته كالصداق (2).
(1) شرح النيل 447/ 6.
(2) شرح النيل 448/ 6.