موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٦

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

- إبطال الصداق قبل وجوبه

لا يبطل الصداق فعل قبل وجوبه، وإن قبضت صداقها فأكلت من ثماره واستغلت من غلاله ثم فعلت مبطلا لزمها رد ما أخذت بقيمته إن هلك أو نقص، وضمنت ما أكلت وما أتلفت بنحو المس؛ لأن العقر أو المثل لا يجب بالعقد بل بنحو المس ().

- إبطال الصداق بسبب الزنى

من أكره امرأة ثم طاوعته أبطلت صداقها، وقيل: لا، ولا إن طاوعته ثم دافعته قبل غيوب الحشفة ومن تزوج امرأة بعد زناه بها لزمه صداقها إن مسها ولم تدن بالتحريم، ومن زنت وأخبرت زوجها ولم يصدقها فوطئها فلها الصداق بالأخير، ومن ولدت زوجته على أقل من ستة أشهر ففي الصداق قولان، وإن أمكنته دبرها فنكحها في قبلها كان لها، ولا تبطله وكذا إن منعته من الوطء وأمكنته غيره، وبطل إن سكنت إليه، وكذا في الأصبع، وإن أباحت ذكره ونهته عن الأصبع فأدخل الأصبع فالوقف وإن أخذ رجليها وسكتت فلما وطئها قالت: إنما أمكنته من الفخذين ولم تمنعه بيد ولا لسان فلا صداق لها (2).

- من فعلت مبطلا قبل المس إن سمى صداقًا وفعلت مبطلا قبل مس فمن قال: يجب الصداق كله بالعقد حتى تكون الفرقة بلا مس ولا موت رجع النصف، يقول: إنها تبطله كله. ومن قال: لا يجب إلا النصف، قال: تبطل النصف فقط، فإذا مسها أو كان الموت فلها النصف الباقي، وإن فعلت مبطلا أيضا بعد المس أبطلت

النصف الآخر أيضًا.

(1) شرح النيل 448/ 6.

(2) شرح النيل 448/ 6 ـ 449، منهج

الطالبين 94/ 8 ـ 95، 97.