موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٧

باب فيما يبطل الصداق

الفقاة

447

وقال أبو زكرياء: إذا مسها بطل النصف الباقي أيضا، والموت كالمس، فهم ذلك من صورة في كلامه ووجهه أن الصداق مسمى مترتب عليه، فإذا تحقق النصف الباقي بالمس فلا يبطل وإن أصدقها ثم طلقها أو خرجت عنه بظهار أو إيلاء أو حرمة أو لعان أو فداء أو فراق إنكار أو اختيار ثم تزوجت

غيره بصداق أو بغير صداق، ففعلت مبطلا بطل الآخر لا الأول، ولو لم أنها فعلت فعلًا مبطلا مع وهي مسماة باسم الزوجة، ولا سيما إن لم

تقبضه

تتزوج وفعلت مبطلا بعد خروجها من عدته فإنها لا تبطله بالأولى).

- أثر الطفولة والجنون على الصداق

:

لا تبطل الصداق طفلة ومجنونة وبكماء من طفوليتها مطلقا في العدة أو بعدها أو بلا، طلاق، وإن بلغت أو أفاقت أو انطلقت حال الزني فلم تدفعه أبطلت صداقها، وقيل: لا، وإن ظاهر أو طلق فجعلت له إلى نفسها سبيلا لم تبطله، وحرمت وقيل وكذا كل فعل فعله بها مما يحرمها ولا عقر لها بهذا المس، وقيل لها، وكل فعل فعله الزوج بامرأته مما يحرمها عليه فليس لها به عقر، وقيل لها كما في الديوان إلا إذا علمت وطاوعت فلا عقر لها، فلو طلقها وجامعها برضاها قبل الرجعة ثم زنت وهي في العدة لم تبطل صداقها؛ لأنها حرمت عليه "

:

:

- حكم الزيادة أو النقصان في الصداق بغير علم الزوجين من أمر أن يتزوج له بصداق معلوم فعقد عليه بأكثر منه فمس بلا علم بالزيادة ضمن المأمور الزائد، وتبطله أيضًا إن فعلت مبطلا كما تبطل ما دون الزائد، وإن أمرت وليها أو غيره ممن يجوز له تزويجها أن يزوجها بصداق

(1) شرح النيل 449/ 6.

(2) شرح النيل 450/ 6.