موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٨

448

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

فزوجها بأقل ضمن النقص، وتبطله أيضًا إن فعلت مبطلا، وإن علم الزوج بالزيادة إن زيد عليه أو علمت بالنقص حين نقص مما قالت فكان المس ففعلت مبطلا بطل الكل، وإن فعلت قبل المس ولم تعلم بالنقص أو لم يعلم بالزيادة أبطلت نصف ما أمر به الزوج ونصف ما زاد مأموره، أو نصف ما أمرت وهو ما ذكره مأمورها في العقد وما نقص فتبطل نصف ما ذكره ونصف ما نقص، وإذا مس بلا علم بفعلها أخذت الباقي عندي وقال أبو زكرياء: تبطله أيضًا (1).

ما يبطل صداق الأمة

:

بطل الصداق عن أمة تحت حر أو عبد إن فعلت مبطلا بأمر ربها، أو قتلها أو باعها في محل لا يدركها فيه زوجها، وقيل تبطله بالزنى ولو بلا أمر ربها، ولا يقبل إقرارها بزنا إلا إن صدقها هو وزوجها أو كان ببيان، والظاهر هو هذا القول أنها تبطله بالزنى ولو بلا أمر منه، وكذا سائر مبطلاته؛ لأن ذلك جناية منها على سيدها بأن تكون قد ألزمته خسارة وهي بطلان الصداق، كما تلزمه جنايتها في الأموال والأنفس على ما في محله، وقيل: لا تبطله بالأخير الذي هو بيعها في محل لا يدركها فيه زوجها، وهذا البيع جائز من سيدها، في الديوان وكذا يجوز له بيع عبده حيث لا تدركه امرأته وإن أعتقها ثم مست فاختارت نفسها من حر أو عبد بطل النصف الذي لها.

ومن تزوج أمة بمعلوم ثم بيعت بعد مس أو أخرجت بوجه إلى غير مالكها الأول كهبة ثم فعلت مبطلا بإذن السيد الآخر أو قتلها الأخير أو أتلفها حيث لا تدرك لم يبطل لأنه للأول لا له، وكذا إن أعتقت مبطلا، وكذا إن تزوجت حرة أو أمة عبدا بمعلوم ثم بيع أو وهب أو أخرج

بعد مس

ففعلت

(1) شرح النيل 450/ 6 ـ 451.